فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 2270

البناء للمفعول أي شهد اثنان على سرقتهما قطع الآخر أي الحاضر وكان الإمام يقول أولا لا تقطع ثم رجع وقال تقطع وهو قولهما لأن السرقة إذا لم تثبت على الغائب كان أجنبيا وبدعوى الأجنبي لا تثبت الشبهة ولأن احتمال دعوى الشبهة من الغائب شبهة الشبهة فلا تعتبر

ولو أقر العبد المأذون بسرقة قطع وردت إلى المسروق منه وكذا المحجور عند الإمام وعند أبي يوسف يقطع ولا ترد وعند محمد لا يقطع ولا ترد هذه المسألة على وجوه لأنه لا يخلو إما أن يكون العبد مأذونا أو محجورا والمال قائم في يده أو هالك والمولى مصدق أو مكذب فإن كان مأذونا يصح إقراره في حق القطع المال فتقطع يده ويرد المال على المسروق منه إن كان قائما وإن كان هالكا لا ضمان عليه صدقه مولاه أو كذبه وإن كان محجورا والمال هالك تقطع ولم يضمن كذبه مولاه أو صدقه وإن كان قائما وصدقه مولاه تقطع عندهم ويرد المال على المسروق منه وإن كذبه وقال المولى المال مالي قال الإمام أبو حنيفة تقطع يده والمال للمسروق منه

وقال أبو يوسف وهو قول الأئمة الثلاثة تقطع والمال للمولى وقال محمد لا تقطع والمال للمولى ويضمن العبد بعد العتق

وقال زفر لا يصح إقراره بالمال في حق القطع مأذونا أو محجورا ويصح إقراره بالمال إن كان مأذونا أو يصدقه المولى وإن كان محجورا لا ودليلهم مبين في المطولات فليراجع وحكى الطحاوي أن الأقاويل الثلاثة مروية عن الإمام فقوله الأول أخذ به محمد والثاني أخذ به أبو يوسف

ومن قطع بسرقة والعين قائمة أي حال كون العين المسروقة موجودة ردها إلى صاحبها لبقائها على ملكه وفيه إشارة إلى أنه لا يحل للسارق الانتفاع به بوجه من الوجوه وإلى أنه لو وهبها أو باعها فإنها تؤخذ من المشتري والموهوب له بلا خلاف وإن لم تكن قائمة فلا ضمان عليه وإن وصلية استهلكها سواء كان قبل القطع أو بعده لقوله عليه الصلاة والسلام لا غرم على السارق بعدما قطعت يمينه قوله وإن استهلكها إشارة إلى رد ما روى الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت