فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 2270

عن الإمام أنه يضمن بالاستهلاك

وفي الكافي هذا إذا كان بعد القطع وإن كان قبله فإن قال المالك أنا أضمنه لم تقطع عندنا وإن قال أنا أختار القطع تقطع ولا يضمن وعند الأئمة الثلاثة يجتمع

وفي البحر لو قطع السارق ثم استهلك السرقة غيره لم يضمن لأحد وكذا لو هلك في يد المشتري أو الموهوب له ولو استهلكه فللمالك تضمينه

وإن سرق سرقات فقطع بكلها أو بعضها لا يضمن شيئا منها أي من تلك السرقات يعني من سرق سرقات فحضر واحد من أربابها وادعى حقه فأثبت فقطع فيها فهو لجميعها ولا يضمن شيئا عند الإمام وقالا وهو قول الأئمة الثلاثة يضمن ما موصولة لم يقطع به لأن الحاضر ليس بنائب عن الغائب ولا بد من الخصومة لتظهر السرقة وله أن الواجب بالكل قطع واحد حقا لله تعالى لأن مبنى الحدود على التداخل والخصومة شرط للظهور عند القاضي وعلى هذا الخلاف إذا سرق من واحد نصابا مرارا فخاصمه في بعضها فقطع لنصاب واحد وفيه إشارة إلى أنه لو حضروا وقطع بخصومتهم لا يضمن اتفاقا ولو لم يقطع يضمن اتفاقا

ولو سرق ثوبا فشقه في الدار وهو يساوي بعد الشق نصابا ثم أخرجه قطع ما لم يكن إتلافا

وعن أبي يوسف لا تقطع في الخرق الفاحش وفي اليسير تقطع اتفاقا لعدم وجوب الضمان وترك الثوب عليه وإنما يضمن النقصان مع القطع وكذا إذا كان الخرق فاحشا وصحح الخبازي عدم وجوبه لأنه لا يجتمع مع القطع ورجح في الفتح الضمان وقال إنه الحق لوجوب الضمان قبل الإخراج والفرق بينهما أن الفاحش ما يفوت به بعض العين وبعض المنفعة واليسير ما لا يفوت به شيء من المنافع بل يتعيب به وهو الصحيح وهذا فيما إذا اختار تضمين النقصان وأخذ الثوب وإن اختار تضمين القيمة وترك الثوب عليه لا يقطع اتفاقا وقيد في الدار لأنه إذا أخرجه غير مشقوق وهو يساوي نصابا ثم شقه وانتقص قيمته بالشق من النصاب فإنه يقطع قولا واحدا وقيدنا وهو يساوي بعد الشق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت