يتعداه والمراد بالماء ها هنا كل مائع طاهر مزيل
ويعتبر ذلك وراء موضع الاستنجاء أي ويعتبر في منع صحة الصلاة أن تكون النجاسة أكثر قدر الدرهم مع سقوط موضع الاستنجاء بناء على أن ما يخر على المخرج في حكم الباطن عندهما وعند محمد المخرج كالخارج فإن كان ما فيه زائدا على الدراهم يمنع وإن كان أقل وكان في موضع آخر من بدنه نجاسة تجمع فإن كان المجموع أكثر من قدر الدرهم يمنع
وفي القنية إذا أصاب المخرج نجاسة من خارج أكثر من قدر الدرهم فالصحيح أنه لا يطهر إلا بالغسل
ولا يستنجي بعظم وروث وطعام لنهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك وكذا لا يستنجي بعلف الحيوان مثل الحشيش وغيره وكذا بخزف وآجر وفحم وزجاج ومحترم كخرقة الديباج ونحوها فلو استنجى بهذه الأشياء جاز مع الكراهة فلا يكون مقيما للسنة
وبيمينه أي لا يستنجي باليمين لقوله عليه الصلاة والسلام اليمين للوجه واليسار للمقعد إلا في ضرورة بأن تكون يسراه مقطوعة أو بها جراحة فلو شلتا سقط الاستنجاء
وكره استقبال القبلة واستدبارها لبول ونحوه ولكن لقوله عليه الصلاة والسلام إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا ولهذا كان الأصح من الروايتين كراهة الاستدبار كالاستقبال والكراهة تحريمية
وفي فتح القدير ولو نسي فجلس مستقبلا فذكر يستحب له الانحراف بقدر ما يمكنه ويكره أن يمد رجليه في النوم وغيره نحو القبلة أو المصحف أو كتب الفقه إلا أن يكون على مكان مرتفع عن المحاذاة
وفي النهاية ويكره للمرأة أن تمسك ولدها نحو القبلة ليبول وكذا استقبال الشمس والقمر بالبول والغائط لأنهما من آيات الله الباهرة
ولو في الخلاء وهو بالمد بيت التغوط