فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 2270

يعتبر عفو الولي تفريع على كون القتل حدا يعني لو عفا الأولياء عنه لا يلتفت إلى عفوهم بل يقتل لأنه حق الله تعالى

وإن قتل نفسا معصومة وأخذ مالا قطع يده ورجله من خلاف وقتل وصلب أو قتل فقط أو صلب فقط يعني الإمام مخير إن شاء قطع وقتل وصلب وإن شاء قتل وإن شاء صلب عند الشيخين لأن أصل التشهير بالقتل والمبالغة بالصلب فيخير فيه وهو ظاهر الرواية

وعن أبي يوسف يصلب مطلقا لأنه منصوص عليه وخالف محمد في القطع يعني قال محمد يقتل فقط أو يصلب فقط ولا يقطع وهو قول الأئمة الثلاثة لتوحد الجناية فلم يجب حدان أو للتداخل كحد سرقة ورجم فإنه يقتل ولا يقطع وكذا هذا أجيب بأنه حد واحد تغلظ لتغلظ سببه وهو تفويت الأمن على التناهي وأخذ المال فيكون قطعه وقتله حدا واحدا مغلظا لا حدين ويصلب حيا ويبعج أي يشق بطنه برمح حتى يموت

وفي الجوهرة وغيرها ثم يطعن بالرمح في ثديه الأيسر ويحرك الرمح حتى يموت به تشهيرا له واستعجالا لموته والصلب حيا ظاهر المذهب وهو الأصح وعن الطحاوي يقتل ثم يصلب وهو قول الشافعي ويترك ثلاثة أيام فقط أي لا يترك أكثر منها حذرا عن تأذي الناس بنتنه وإذا تم له ثلاثة أيام من وقت موته يخلى بينه وبين أهله ليدفنوه وعن أبي يوسف أنه يترك حتى يسقط عبرة ويرد ما أخذه من المال إلى مالكه إن كان ما أخذه باقيا وإلا أي وإن لم يكن باقيا فلا ضمان عليه كما في السرقة الصغرى

ولو باشر الفعل بعضهم حدوا كلهم بمباشرة البعض لأنه جزاء المحاربة وهي تتحقق بأن يكون البعض ناصرا للبعض حتى إذا زلت أقدامهم انضموا إليهم وإنما الشرط القتل من واحد منهم وقد تحقق وعند الشافعي حد المباشر فقط

وإن أخذ مالا وجرح قطع يده ورجله من خلاف والجرح هدر لأنه لما وجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت