فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 2270

الموجود في بيت المال لا يصرف إلا لمقاتلة تتبع حتى يظهر لك الحق وإلا وإن لم يوجد في بيت المال فيء فلا يكره الجعل وهو الصحيح فإن الجهاد قد يكون بالنفس وقد يكون بالمال على اختلاف الأشخاص والأحوال

وقال المولى سعدي وللإمام ذلك بشرط الضمان فإذا زالت الحاجة يرد إن كان قائما وإلا فقيمته والأولى أن يغزو المسلم بمال نفسه ثم بمال بيت المال لأنه لمصالح المسلمين

ثم شرع في كيفية القتال فقال وإذا حاصرناهم أي يحيط الإمام مع التابعين بالكفار في ديارهم أو غيرها في موضع حصين لئلا يتفرقوا ندعوهم إلى الإسلام والإيمان لأن النبي عليه الصلاة والسلام ما قاتل قوما حتى دعاهم إلى الإسلام فإن أسلمو نكف عن قتالهم لحصول المقصود وإلا أي وإن لم يسلموا فإلى الجزية أي فندعوهم إلى قبول الجزية لأنه عليه الصلاة والسلام أمر هكذا إن كانوا من أهلها أي الجزية كأهل الكتاب والمجوس وعبدة الأوثان من العجم واحترز عن المرتدين ومشركي العرب وعبدة الأوثان منهم فلا ندعوهم إلى الجزية بل أمرهم دائر بين الإسلام والسيف ويبين لهم الإمام قدرها أي قدر الجزية ومتى تجب أي يبين لهم زمان أدائها لئلا يفضي إلى المنازعة فإن قبلوا الجزية فلهم ما لنا من عصمة الدماء والأموال وعليهم ما علينا من التعرض بهما أي إنا كنا نتعرض لدمائهم وأموالهم قبل قبول الجزية فبعدما قبلوها إذا تعرضنا لهم أو تعرضوا لنا يجب لهم علينا ما يجب لبعضنا على بعض عند التعرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت