فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 2270

بنصب المجانيق جمع منجنيق لأنه عليه الصلاة والسلام نصبها على الطائف والتحريق بالنار أراد حرق دورهم وأمتعتهم ونحو ذلك والتغريق بإرسال المياه على دورهم وبساتينهم وأنفسهم أيضا وقطع الأشجار ولو مثمرة وإفساد الزرع ولو عند الحصاد لأن في جميع ذلك سببا لغيظهم وكسر شوكتهم وتفريق شملهم فيكون مشروعا

وفي الفتح هذا إذا لم يغلب على الظن أنهم مأخوذون بغير ذلك فإن كان الظن أنهم مغلوبون وأن الفتح دنا كره لأنه إفساد في غير محل الحاجة وما أبيح إلا لها ونرميهم بالسهام

وإن وصلية تترسوا بأسارى المسلمين أي وإن اتخذوهم ترسا ونقصدهم أي الكفار دون المسلمين الذين اتخذوهم أتراسا به أي بالرمي وعند الأئمة الثلاثة لا يجوز في هذه الصورة وهو قول الحسن هنا إذا لم يعلم أنه يتلف المسلم به إلا أن يخاف انهزامنا وإن أصابوا منهم فلا دية ولا كفارة خلافا للشافعي

قيد بالتترس عند المحاربة لأن الإمام إذا فتح بلدة وفيها مسلم أو ذمي لا يحل قتل أحد منهم لاحتمال أنه ذلك المسلم أو الذمي ولو أخرج واحد من عرض الناس حل إذن قتل الباقي لجواز كون المخرج هو ذاك فصار في كون المسلم في الباقين شك بخلاف الحالة الأولى فإن كون المسلم أو الذمي فيهم معلوم بالعرض فوقع الفرق كما في الفتح

ويكره إخراج النساء والمصاحف في سرية لا يؤمن عليها أي على السرية لخوف الافتضاح والاستخفاف إن غلبوا ولا يبعد أن يراد به ذو الصحف فيشمل كتب التفسير والحديث والفقه فإنها بمنزلة المصحف كما في أكثر الكتب

وقال الطحاوي إنه كان في بدء الإسلام ثم انتسخ ذلك والأول أصح وأحوط لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت