فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 2270

ومعه مواش ولم يقدر على نقلها إلى دار الإسلام ذبحها وتحرق قطعا ولا تعقر خلافا لمالك لهما قوله عليه السلام لا تذبحن شاة ولا بقرة إلا لمأكلة ولنا إن في الترك تقوية لهم وفي العقر تعذيبا ومثلة والذبح للمصلحة جائز وإلحاق الغيظ بهم من أقوى المصالح وهو مندوب بالنص وإنما تحرق لئلا تنتفع بها الكفار كلا ولا تحرق قبل الذبح لأنه لا يعذب بالنار إلا ربها

قيد بالمواشي احترازا عن النساء والصبيان اللاتي يشق إخراجها فإنها تترك في أرض خربة حتى يموتوا جوعا وعطشا كما في البحر ويحرق سلاح شق نقله وما لا يحرق منها كالحديد يدفن في موضع لا يقف عليه الكفار إبطالا للمنفعة عليهم

وفي التنوير وجد المسلمون حية أو عقربا في رحالهم ثمة ينزعون ذنب العقرب وأنياب الحية بلا قتل لهما دفعا لضررهما عن المسلمين ما داموا في دار الحرب وإبقاء لنسلهما

ولا تقسم غنيمة في دار الحرب وهو مشهور من مذهب أصحابنا لأنهم لا يملكونها قبل الإحراز

وعن أبي يوسف الأحب أن يقسم وقيل يكره كراهة تحريم عندهما وكراهة تنزيهية عند محمد والحاصل أن القاسم إن كان هو الإمام أو كانت القسمة عن اجتهاد فالخلاف في الكراهة وإلا ففي النفاذ وعند الشافعي يملكونها بعد استقرار الهزيمة وتبنى على هذا مسائل كثيرة منها إذا أتلف واحد شيئا من الغنيمة في دار الحرب لا يضمن عندنا خلافا له ومنها لو مات واحد من الغانمين ثمة لا يورث نصيبه عندنا خلافا له ومنها لو قسم الإمام الغنيمة لا عن اجتهاد ولا لحاجة الغزاة لا يصح عندنا خلافا له ومنها لو وطئ واحد من الغزاة أمة من السبي فولدت لا يثبت نسبه عندنا بل الأمة والولد والعقر للغزاة يقسمونها كما في أكثر المعتبرات لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت