فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 2270

وصار بحال يقاتل عليه قبل الغنيمة فإنه يسهم استحسانا وكذا من كان فرسه مريضا بعد المجاوزة بخلاف ما إذا أطال المكث في دار الحرب حتى بلغ المهر وصار صالحا للركوب فقاتل عليه لا يستحق سهم الفرسان

ولا يسهم لمملوك لأنه مشغول بخدمة سيده فيمنعه من الخروج إلى الجهاد أو مكاتب لأنه كالعبد إذ الرق قائم وتوهم عجزه ثابت فيمنعه من الخروج إليه أو صبي أو امرأة لأنهما عاجزان عن القتال ولهذا لا يلحقهما فرض الخروج أو ذمي لأنه ليس بأهل للجهاد وكلمة أو في قوله أو مكاتب إلى هنا غير مناسب بل الأولى الواو بل يرضخ بالضاد والخاء المعجمتين أي يعطي شيئا قليلا من أربعة الأخماس لهم بحسب ما يرى الإمام تحريضا على القتال وانحطاطا لرتبتهم إن قاتلوا أو داوت المرأة الجرحى أو دل الذمي على عوراتهم أي مستوراتهم والواو في ودل بمعنى أو وإلا يلزم أن لا ترضخ له إن دل على عوراتهم فقط أو على الطريق فقط فليس كذلك تدبر

وعلى الطريق فلا يرضخ العبد إذا لم يقاتل لأنه دخل لخدمة المولى فصار كالتاجر إلا أن يكون مأذونا بالقتال وقاتل فينبغي أن يكون له السهم الكامل وكذا الصبي لأنه مفرض بأن يكون له قدرة عليه والمرأة يرضخ لها إذا كانت تداوي الجرحى وتقوم على المرضى لأنها عاجزة عن القتال فتقوم إعانتها مقام القتال بخلاف العبد لأنه قادر عليه والذمي إنما يرضخ له إذا قاتل أو دل لأن فيه منفعة للمسلمين ولا يبلغ بالرضخ السهم إلا في الذمي إذا دل لأنه فيها منفعة عظيمة ولا يبلغ السهم إذا قاتل كما في أكثر المعتبرات لكن فيه كلام لأنه لا وجه لتخصيص حكم الدلالة بالذمي لأن العبد وغيره أيضا إذا دل يعطى له أجرة الدلالة بالغا ما بلغ إلا أن يقال ذكر الذمي اتفاقي تأمل

وفيه إشعار إلى أنه يجوز الاستعانة بالكافر على القتال إذا دعت الحاجة إلى ذلك كما في البحر

والخمس من الغنيمة يكون لليتامى والمساكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت