فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70060 من 346740

لو أن رجلاً لم يقم الليل مطلقًا، ولم يصم من الدهر شيئًا أكثر من شهر رمضان؛ فهو الذي يستحق أن يكون من أهل الجنة بشهادة ذلك الحديث، ولا يقال فيه: قد رغب عن سنة الرسول عليه والسلام؛ ولكنه لو صام مع رمضان صام كل الأيام التي لم ينهى الشارع الحكيم عن صيامها؛ ثم قام الليل في السنة كلها، والليل كله بطوله؛ فهو الذي رغب عن سنته عليه السلام؛ ولذلك فشتان ما بين القانع بالفرائض والذي يزيد على السنن ظانًا منه أنه قد زاد في الطاعة والعبادة، والواقع أنه قد خالف منهج الرسول وسيرته، من أجل ذلك قال عليه السلام في الحديث الصحيح: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ).

إذا عرفنا أن سنة الرسول عليه السلام التي نقلها لنا أصحابه الكرام وجب علينا أن نعرفها كما لو كنا نحياها معه عليه السلام، وكذلك بيان الصحابة لما بينه الرسول عليه السلام لهم، كان لابد من الرجوع -كما قلت آنفًا- إلى علم الحديث.

وعلم الحديث علم مستقل عن سائر العلوم الشرعية، ولا سبيل إلى التفقه في الدين ولا لفهم القرآن الكريم إلا بطريق هذه السنة؛ لذلك أعتقد وهذا -إن شاء الله- يكون نهاية هذا الجواب أنه لابد للمسلمين اليوم -أو بعبارة أوضح- للمسلمين الذين يريدون أن يعيدوا العزة للإسلام والمجد للإسلام والحكم بالإسلام لابد لهؤلاء أن يحققوا أمرين اثنين:

-أن يعيدوا إلى أذهان المسلمين شريعة الإسلام مصفاةً من كل ما دخل فيها مما لم يكن منها يوم أنزل الله -تبارك وتعالى- قوله: {اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3] .

إعادة هذا الأمر اليوم كما كان في العهد الأول هذا بلاشك يحتاج إلى جهود جبارة من عديد من علماء المسلمين في مختلف أقطار الأرض ينشرون العلم الصحيح الذي هو القرآن ببيان السنة وبنقل الصحابة وفهمهم لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت