عندنا في السنة جواز الصلاة في السفينة، وأنه مأمور أن يصلي في السفينة قائمًا، كما هو مأمور أن يصلي في الأرض -عادة- قائمًا؛ إلا إذا لم يستطع؛ كما هو في حديث عمران بن حصين: (( صلِّ قائمًا؛ فإن لم تستطع فقاعدًا؛ فإن لم تستطع فعلى جنب ) )؛ لكن السؤال الذي يتعلق بالصلاة في الطائرة التي لم تكن معروفة في ذلك العهد، ولا مشارًا إليها إشارةً واضحةً في بعض النصوص ثم وجدت هذه الصلاة فصارت بمثابة السفينة؛ فإذا جمُدَ الإنسان على النصوص المذهبية من جهة، وعلى عدم الاعتبار بالقياس من جهة أخرى؛ لم يحسن الجواب على السؤال السابق؛ وهو: هل تصح الصلاة في السفينة أم لا؟ وإن أجاب فربما حاد عن الصواب.
ووجه الإشكال في الصلاة في الطائرة، أو التساؤل عن صحة الصلاة في الطائرة؛ هو: أنها غير معتادة في عرف الناس، فالناس يصلُّون على الأرض وعلى كل ما اتصل بالأرض، ولقد وقع في بعض الكتب الفقهية عبارة توجب عدم صحة الصلاة في السفينة، وقد تخيلوا هذه الطائرة كما تخيلوا كثيرًا من الأحكام الفرعية؛ بعضها خيال محض، وبعضها مما صدَّقه الواقع، وهذا الثاني هو الذي يهمنا الآن؛ فقد جاء في بعض كتب الشافعية ما نصه: لو أن رجلا صلَّى في أرجوحة ليست معلقة بالسقف، ولا مدعمة من الأرض فلا تصح صلاته.
سائل: [ ]
الشيخ رحمه الله: [ ] ، إذا صلَّى في أرجوحة ليست معلقة بالسقف، ولا مدَّعمة من الأرض صلاته غير صحيحة، لماذا؟ لأنهم يشترطون المكان لصحة الصلاة، وأن يكون طاهرًا، هكذا تخيلوا.
وبهذه المناسبة أذكر أنني في بعض رحلاتي وأسفاري في سبيل الدعوة -في سوريا- كنت أذهب إلى شمال سوريا: إلى حلب، وما حول إدلب؛ فخططتُ في أول مرة ..
انتهى الشريط بدون إتمام كلام الشيخ -رحمه الله-