الشيخ -رحمه الله-: نعم فهذا كنَّا تعرضنا له في المحاضرة التي ألقيناها في المدينة المنورة قبل المجيئ إلى هنا، ما يسمونه بالرابطة وبالتعبير الكردي الأعجمي رابطة شريط، هذه الرابطة عند النقشبندية خاصة من بين كل الطرق هيَ يأمر المريد إذا جلس لذكر الله تبارك وتعالى أن يغمض عينيه وأن يستحضر صورة الشيخ بين يديه وبهذه الطريقة - زعموا- أن المريد يصل إلى الله ودون هذه الطريقة وهذه الواسطة فلن يصل إلى الله تبارك وتعالى.
فأردنا أن نسمع منه وأن نرد عليه إذا كان الخبر صحيحاً فذهبنا إليهن لما جلسنا دخل هو -كان خارج المجلس-، فقلنا له عندنا سؤال، قال: تفضلن قلنا له هذه الرابطة ما حُجتكم فيها؟ قال: ما علمك فيها؟ ذكرت له هذا الذي سمعته، قال: هذا غير صحيح، وهو حين يقول هذا نعلم أنه يُماري أو يُداري ولكن ما نستطيع أن نقول لنا تكذب ولكن نحاسبه على ما يقول ليس إلا قال: هذا غير ممكن، الإنسان -بتعبير سوري- يمكن أنه يمسك بطيختين بإيد واحدة؟ طبعا غير ممكن، يعني يمكن أن يراقب الله ويراقب عبد الله في آن واحد؟ هذا لا يمكن، طيب إذا كان الأمر كذلك فلا إعتراض، اتسلسل الموضوع - وهذا الشاهد- قلنا نحجزكم في ذكر مفرد، فأتى بهذا الحديث وهذا حديث صحيح قال عليه الصلاة و السلام (( لا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يقول الله الله ) )قلت هذا لا يعني أن المسلم يجلس لذكر الله بالإسم المفرد فيقول مائة مرة الله الله الله الله كما يفعلون في كثير من الطرق، قال: إذن، قلت: تفسيره في رواية الإمام أحمد في المسند (( لا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يقول لا إلاه إلا الله ) )فإذن اللفظ المفرد في الرواية الأولى كناية عن التوحيد ومعنى ذلك أنه لا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يعبد الله وهذا قد جاء صريحاً في حديث بن سمعان في صحيح مسلم الطويل وفيه أن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يقيم الساعة (( أرسل ريحاً طيبة فانقبضت روح كل مؤمن فلا يبقى على وجه الأرض إلا شرار الخلق فعليهم تقول الساعة ) )قلت له هذا كله يفسر لنا معنى الرواية التي تحتجون بها على ذكر الله بالإسه المفرد، ثم ناقشته منطقياً قلت له: ذكرُ الله بلفظ الله الله هل هو فرضٌ؟؟ قال: لا -