الشيخ -رحمه الله-: لا، ما تعرضت للآثار، هناك أثران عن بن عباس وهو لا يصح لأنه من رواية علي بن أبي طلحة عن بن عباس وهو منقطع ودونه عبد الله بن صالح أبو صالح الكاتب المصري المعروف بضعفه وبأن أحد جيرانه كان يدس في أحاديثه ما ليس من حديثه، هذا أثر بن عباس حيث فسر الآية السابقة بأنها تكشف العينين، والأثر الآخر هو صحيح لكنه مقطوع أي موقوف على تابعيه ولا تقوم به حجة لا سيما وأن المروي في تفسير بن جرير الطبري وغيره أنه لمَّا تلى الآية وصف هذه الصورة فقال تكشف عين واحدة وتغطي الأخرى أي كأنه جعل هذا الوصف تفسيرا للآية من مين؟ من تابع الحديث أظن اسمه عبيد السلماني، هذا لو كان مرسلاً مرفوعاً إلى النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم لم يكن فيه حجة، فكيف وهو مقطوع موقوف عليه، قلت هكذا اللفظ جاء في تفسير بن جرير وغيره لكن بن تيمية رحمه الله ذكر هذا الأثر في لفظ آخر لم نجده في شيئٍ من كتب التفسير التي تعنى برواية المأثورات من التفاسير، ذكره بلفظ إنه كانت النساء في عهد النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم يفعلن هكذا - بالخيار - وحيندئذٍ الأمر إختلافاً كلياً بين الرواية التي في تفسير بن جرير وإسنادها صحيح وبين الرواية التي ذكرها بن تيمية ولا نعلم لها إسناداً فهذه تدل إن النساء كنَّ يفعلن ذلك ولا بأس من ذلك ولكن لا يصلح أن يكون تفسيراً للآية ومع ذلك فالأثر كما عرفتم مقطوع وليس بمرفوع هذا كل ما جاء في المأثور.
اتفضل.