فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1618

صواعى هذا في رحلك ثم أنادى عليك بالسرقة ليتهيأ لي ردك قال فافعل وعلى هذا فهذا التصرف إنما كان بإذن الاخ ورضاه

ومثل هذا النوع ما ذكر أهل السير عن عدى بن حاتم أنه لما هم قومه بالردة بعد رسول الله ص - كفهم عن ذلك وأمرهم بالتربص وكان يأمر ابنه إذا رعى إبل الصدقة ان يبعد فإذ جاء خاصمه بين يدي قومه وهم بضربه فيقومون فيشفعون إليه فيه ويأمره كل ليلة أن يزداد بعدا فلما كان ذات ليلة أمره ان يبعد بها جدا وجعل ينتظره بعد ما دخل الليل وهو يلوم قومه على شفاعتهم ومنعهم إياه من ضربه وهم يعتذرون عن ابنه ولا ينكرون إبطاءه حتى اذا انهار الليل ركب في طلبه فلحقه واستاق الابل حتى قدم بها على ابي بكر رضى الله عنهما فكانت صدقات طئ مما استعان بها ابو بكر في قتال أهل الردة وكذلك في الحديث الصحيح ان عديا قال لعمر رضي الله عنه أما تعرفني يا أمير المؤمنين قال بلى اعرفك أسلمت إذ كفروا ووفيت إذ غدروا واقبلت إذ أدبروا وعرفت إذ أنكروا

ومثل هذا ما أذن فيه النبي ص - للوفد الذين ارادوا قتل كعب ابن الاشرف ان يقولوا وأذن للحجاج بن علاط عام خيبر ان يقول وهذا كله من الاحتيال المباح لكون صاحب الحق قد أذن فيه ورضى به والامر المحتال عليه طاعة لله وامر مباح

الضرب الثالث أنه أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم الى قوله فما جزاؤه إن كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء اخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله وقد ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين أحدهما أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت