فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1618

على بيع من البيوع المتنازع فيها لم يكن فيه حجة وليس بالغالب ان بائع التمر بدراهم يبتاع بها من المشتري حتى يقال هذه الصورة غالبة فيحمل اللفظ عليها ولا هو المتعارف عند الاطلاق عرفا وشرعا وبالجملة فإرادة هذه الصورة وحدها من اللفظ ممتنع وإرادتها مع غيرها فرع على عمومه ولا عموم له وإرادة القدر المشترك بين أفراد البيع إنما تنصرف الى البيع المعهود عرفا وشرعا وعلى التقديرات كلها لا تدخل هذه الصورة

ومما يدل على ذلك ان هذه الصورة لا تدخل في امر الرجل لعبده وولده ووكيله ان يشتري له كذا فلو قال بع هذه الحنطة العتيقة واشتر لنا جديدة لم يفهم السامع إلا بيعا مقصودا او شراء مقصودا فثبت ان الحديث ليس فيه إشعار بالحيلة الربوية ألبتة

يوضحه ان قوله بع كذا واشتر كذا او بعت واشتريت لا يفهم منه إلا البيع الذي يقصد به نقل ملك المبيع نقلا مستقرا ولهذا لا يفهم منه بيع الهازل ولا المكره ولا بيع الحيلة ولا بيع العينة ولا يعد الناس من اتخذ خرزة أو عرضا يحلل به الربا ويبيعه ويشتريه صورة خالية عن حقيقة البيع ومقصوده تاجرا وإنما يسمونه مرابيا ومتحيا فكيف يدخل هذا تحت لفظ النبي ص -

يزيده إيضاحا ان النبي ص - قال من باع بيعتين في بيعة فله اوكسهما او الربا ونهى عن بيعتين في بيعة ومعلوم انهما متى تواطئا على أن يبيعه بالثمن ثم يبتاع به منه فهو بيعتان في بيعة فلا يكون ما نهى عنه داخلا تحت ما أذن فيه

يوضحه ايضا انه قال لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع وتواطؤهما على أن يبيعه السلعة بثمن ثم يشتري منه غيرها بذلك الثمن منطبق على لفظ الحديث فلا يدخل ما أخبر أنه لا يحل تحت ما أذن فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت