فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 1618

واحتج الشافعي بأنه لو قبلت شهادة الأب لابنه لكانت شهادة منه لنفسه لأنه منه وقد قال النبي ص - إنما فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها قالوا وكذلك بنو البنات فقد قال النبي ص - في الحسن إن ابني هذا سيد قال الشافعي فإذا شهد له فإنما يشهد لشيء منه قال وبنوه هم منه فكأنه شهد لبعضه قالوا والشهادة ترد بالتهمة والوالد متهم في ولده فهو ظنين في قرابته قالوا وقد قال النبي ص - في الأولاد إنكم لتبخلون وتجبنون وإنكم لمن ريحان الله وفي أثر آخر الولد مبخلة مجبنة قالوا وقد قال النبي ص - أنت ومالك لأبيك فإذا كان مال الابن لأبيه فإذا شهد له الأب بمال كان قد شهد به لنفسه قالوا وقد قال أبو عبيد ثنا جرير عن معاوية عن يزيد الجزري قال أحسبه يزيد بن سنان قال الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي ص - قال لا يجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ظنين في ولاء أو قرابة أو مجلود قالوا ولأن بينهما من البعضية والجزئية ما يمنع قبول الشهادة كما منع من إعطائه من الزكاة ومن قتله بالولد وحده بقذفه قالوا ولهذا لا يثبت له في ذمته دين عند جماعة من أهل العلم ولا يطالب به ولا يحبس من أجله قالوا وقد قال تعالى ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم ولم يذكر بيوت الأبناء لأنها داخلة في بيوتهم أنفسهم فاكتفى بذكرها دونها وإلا فبيوتهم أقرب من بيوت من ذكر في الآية قالوا وقد قال تعالى وجعلوا له من عباده جزءا أي ولدا فالولد جزء فلا تقبل شهادة الرجل في جزئه

قالوا وقد قال ص - إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه فكيف يشهد الرجل لكسبه قالوا والإنسان متهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت