فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1618

في ولده مفتون به كما قال تعالى إنما أموالكم وأولادكم فتنة فكيف تقبل شهادة المرء لمن قد جعل مفتونا به والفتنة محل التهمة

قال الآخرون قال الله تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وقال تعالى وأنزلنا إليك الكتاب تبيانا لكل شيء وقد قال تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم وقد قال تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء وقال يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم ولا ريب في دخول الآباء والأبناء والأقارب في هذا اللفظ كدخول الأجانب وتناولها للجميع بتناول واحد هذا مما لا يمكن دفعه ولم يستثن الله سبحانه ولا رسوله من ذلك أبا ولا ولدا ولا أخا ولا قرابة ولا أجمع المسلمون على استثناء أحد من هؤلاء فتلزم الحجة بإجامعهم

وقد ذكر عبد الرزاق عن أبي بكر بن أبي سبرة عن أبي الزناد عن عبد الله ابن عامر بن ربيعة قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه تجوز شهادة الوالد لولده والولد لوالده والأخ لأخيه وعن عمرو بن سليم الزرقي عن سعيد بن المسيب مثل هذا

وقال ابن وهب ثنا يونس عن الزهري قال لم يكن يتهم سلف المسلمين الصالح في شهادة الوالد لولده ولا الوالد لوالده ولا الأخ لأخيه ولا الزوج لامرأته ثم دخل الناس بعد ذلك فظهرت منهم أمور حملت الولاة على اتهامهم فتركت شهادة من يتهم إذا كانت من قرابة وصار ذلك من الولد والوالد والأخ والزوج والمرأة لم يتهم إلا هؤلاء في آخر الزمان وقال أبو عبيد حدثني الحسن بن عازب عن جده شبيب بن غرقدة قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت