في ولده مفتون به كما قال تعالى إنما أموالكم وأولادكم فتنة فكيف تقبل شهادة المرء لمن قد جعل مفتونا به والفتنة محل التهمة
قال الآخرون قال الله تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وقال تعالى وأنزلنا إليك الكتاب تبيانا لكل شيء وقد قال تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم وقد قال تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء وقال يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم ولا ريب في دخول الآباء والأبناء والأقارب في هذا اللفظ كدخول الأجانب وتناولها للجميع بتناول واحد هذا مما لا يمكن دفعه ولم يستثن الله سبحانه ولا رسوله من ذلك أبا ولا ولدا ولا أخا ولا قرابة ولا أجمع المسلمون على استثناء أحد من هؤلاء فتلزم الحجة بإجامعهم
وقد ذكر عبد الرزاق عن أبي بكر بن أبي سبرة عن أبي الزناد عن عبد الله ابن عامر بن ربيعة قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه تجوز شهادة الوالد لولده والولد لوالده والأخ لأخيه وعن عمرو بن سليم الزرقي عن سعيد بن المسيب مثل هذا
وقال ابن وهب ثنا يونس عن الزهري قال لم يكن يتهم سلف المسلمين الصالح في شهادة الوالد لولده ولا الوالد لوالده ولا الأخ لأخيه ولا الزوج لامرأته ثم دخل الناس بعد ذلك فظهرت منهم أمور حملت الولاة على اتهامهم فتركت شهادة من يتهم إذا كانت من قرابة وصار ذلك من الولد والوالد والأخ والزوج والمرأة لم يتهم إلا هؤلاء في آخر الزمان وقال أبو عبيد حدثني الحسن بن عازب عن جده شبيب بن غرقدة قال