فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1618

كنت جالس عند شريح فأتاه علي بن كاهل وامرأة وخصم فشهد لها علي ابن كاهل وهو زوجها وشهد لها أبوها فأجاز شريح شهادتهما فقال الخصم هذا أبوها وهذا زوجها فقال له شريح أتعلم شيئا تجرح به شهادتهما كل مسلم شهادته جائزة

وقال عبد الرزاق ثنا سفيان بن عيينة عن شبيب بن غرقدة قال سمعت شريحا أجاز لامرأة شهادة أبيها وزجها فقال له الرجل إنه أبوها وزوجها قال شريح فمن يشهد للمرأة إلا أبوها وزوجها

وقال أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن سليمان قال شهدت لأمي عند أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقضى بشهادتي

وقال عبد الرزاق ثنا معمر عن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري قال أجاز عمر بن عبد العزيز شهادة الابن لأبيه إذا كان عدلا

قالوا فهؤلاء عمر بن الخطاب وجميع السلف وشريح وعمر بن عبد العزيز وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يجيزون شهادة الابن لأبيه والأب لابنه قال ابن حزم وبهذا يقول إياس بن معاوية وعثمان البتي وإسحاق بن راهويه وأبو ثور والمزني وأبو سليمان وجميع أصحابنا يعني داود بن علي وأصحابه

وقد ذكر الزهري أن الذين ردوا شهادة الابن لأبيه والأخ لأخيه هم المتأخرون وأن السلف الصالح لم يكونا يردونها

قالوا وأما حجتكم على المنع فمدارها على شيئين

أحدهما البعضية التي بين الأب وابنه وأنها توجب أن تكون شهادة أحدهما للآخر شهادة لنفسه وهذه حجة ضعيفة فإن هذه البعضية لا توجب أن تكون كبعضه في الأحكام لا في أحكام الدنيا ولا في أحكام الثواب والعقاب فلا يلزم من وجوب شيء على أحدهما أو تحريمه وجوبه على الآخر وتحريمه من جهة كونه بعضه ولا من وجوب الحد على أحدهما وجوبه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت