فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1618

الآخر وقد قال النبي ص - لا يجني والد على ولده فلا يجني عليه ولا يعاقب بذنبه ولا يثاب بحسناته ولا يجب عليه الزكاة ولا الحج بغنى الآخر ثم قد أجمع الناس على صحة بيعه منه وإجارته ومضاربته ومشاركته فلو امتنعت شهادته له لكونه جزءه فيكون شاهدا لنفسه لامتنعت هذه العقود إذ يكون عاقدا لها مع نفسه

فإن قلتم هو متهم بشهادته له بخلاف هذه العقود فإنه لا يتهم فيها معه

قيل هذا عود منكم إلى المأخذ الثاني وهو مأخذ التهمة فيقال التهمة وحدها مستقلة بالمنع سواء كان قريبا أو أجنبيا ولا ريب أن تهمة الإنسان في صديقه وعشيره ومن يعينه مودته ومحبته أعظم من تهمته في أبيه وابنه والواقع شاهد بذلك وكثير من الناس يحابي صديقه وعشيره وذا وده أعظم مما يحابي أباه وابنه

فإن قلتم الاعتبار بالمظنة وهي التي تنضبط بخلاف الحكمة فإنها لانتشارها وعدم انضباطها لا يمكن التعليل بها

قيل هذا صحيح في الأوصاف التى شهد لها الشرع بالاعتبار وعلق بها الأحكام دون م مظانها فأين علق الشارع عدم قبول الشهادة بوصف الأبوة أو النبوة أو الأخوة والتابعون إنما نظروا إلى التهمة فهي الوصف المؤثر في الحكم فيجب تعليق الحكم به وجودا وعدما ولا تأثير لخصوص القرابة ولا عمومها بل قد توجد القرابة حيث لا تهمة وتوجد التهمة حيث لا قرابة والشارع إنما علق قبول الشهادة بالعدالة وكون الشاهد مرضيا وعلق عدم قبولها بالفسق ولم يعلق القبول والرد بأجنبية ولا قرابة

قالوا وأما قولكم إنه غير متهم معه في تلك العقود فليس كذلك بل هو متهم معه في المحاباة ومع ذلك فلا يوجب ذلك إبطالها ولهذا لو باعه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت