فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1618

مرض موته ولم يحابه لم يبطل البيع ولو حاباه بطل في قدر المحاباة فعلق البطلان بالتهمة لا بمظنتها

قالوا وأما قوله ص - أنت ومالك لأبيك فلا يمنع شهادة الابن لأبيه فإن الأب ليس هو ماله لابنه ولا يدل الحديث على عدم قبول شهادة أحدهما للآخر والذي دل عليه الحديث أكثر منازعينا لا يقولون به بل عندهم أن مال الابن له حقيقة وحكما وأن الأب لا يتملك عليه منه شيئا والذي لم يدل عليه الحديث حملتوه إياه والذي دل عليه لم تقولوا به ونحن نتلقى أحاديث رسول الله ص - كلها بالقبول والتسليم ونستعملها في وجوهها ولم دل قوله أنت ومالك لأبيك على أن لا تقبل شهادة الولد لوالده ولا الوالد لولده لكنا أول ذاهب إلى ذلك ولما سبقتمونا إليه فأين موضع الدلالة واللام في الحديث ليست للملك قطعا وأكثرهم يقول ولا للإباحة إذ لا يباح مال الابن لأبيه ولهذا فرق بعض السلف فقال تقبل شهادة الابن لأبيه ولا تقبل شهادة الأب لابنه وهو إحدى الروايتين عن الحسن والشعبي ونص عليه أحمد في رواية عنه ومن يقول هي للإباحة أسعد بالحديث وإلا تعطلت فائدته ودلالته ولا يلزم من إباحة أخذه ما شاء من ماله أن لا تقبل شهادته له بحال مع القطع أو ظهور انتفاء التهمة كما لو شهد له بنكاح أو حد أو مالا تلحقه به تهمة

قالوا وأما كونه لا يعطى من زكاته ولا يقاد به ولا يحد به ولا يثبت له في ذمته دين ولا يحبس به فالاستدلال إنما يكون بما ثبت بنص أو إجماع وليس معكم شيء من ذلك فهذه مسائل نزاع لا مسائل إجماع ولو سلم ثبوت الحكم فيها أو في بعضها لم يلزم منه عدم قبول شهادة أحدهما للآخر حيث تنتفي التهمة ولا تلازم بين قبول الشهادة وجريان القصاص وثبوت الدين له في ذمته لا عقلا ولا شرعا فإن تلك الأحكام اقتضتها الأبوة التي تمنع من مساواته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت