فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 1618

بقدر ما عليه فيصير مالكا للوفاء فيطالبه حينئذ بالوفاء فإذا أوفاه بريء وسقطت الزكاة عن الدافع

وهذه حيلة باطلة سواء شرط عليه الوفاء او منعه من التصرف فيما دفعه اليه او ملكه إياه بنية ان يستوفيه من دينه فكل هذا لا يسقط عنه الزكاة ولا يعد مخرجا لها لا شرعا ولا عرفا كما لو أسقط دينه وحسبه من الزكاة

قال مهنا سألت أبا عبدالله عن رجل له على رجل دين برهن وليس عنده قضاؤه ولهذا الرجل زكاة مال قال يفرقه على المساكين فيدفع اليه رهنه ويقول له الدين الذي لي عليك هو لك ويحسبه من زكاة ماله قال لا يجزئه ذلك فقلت له فيدفع إليه زكاته فإن رده إليه قضى مما أخذه من ماله قال نعم وقال في موضع آخر وقيل له فإن أعطاه ثم رده إليه قال إذا كان بحيلة فلا يعجبني قيل له فإن استقرض الذي عليه الدين دراهم فقضاه إياها ثم ردها عليه وحسبها من الزكاة قال إذا أراد بهذا إحياء ماله فلا يجوز ومطلق كلامه ينصرف إلى هذا المقيد فيحصل من مذهبه أن دفع الزكاة إلى الغريم جائز سواء دفعها ابتداء أو استوفى حقه ثم دفع ما استوفاه إليه إلا أنه متى قصد بالدفع إحياء ماله واستيفاء دينه لم يجز لأن الزكاة حق لله وللمستحق فلا يجوز صرفها إلى الدافع ويفوز بنفعها العاجل

ومما يوضح ذلك أن الشارع منعه من أخذها من المستحق بعوضها فقال لا تشترها ولا تعد في صدقتك فجعله بشرائها منه بثمنها عائدا فكيف إذا دفعها إليه بنية أخذها منه قال جابر بن عبدالله إذا جاء المصدق فادفع إليه صدقتك ولا تشترها فإنهم كانوا يقولون ابتعها فأقول إنما هي لله وقال ابن عمر لا تشتر طهور مالك

وللمنع من شرائه علتان إحداهما أنه يتخذ ذريعة وحيلة إلى استرجاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت