فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 1618

ههنا ان أي فرد عينه وكان مطابقا لما في الذمة تعين وتأدى به الواجب وهذا كما يتعين عند الاداء الى ربه وكما يتعين عند التوكيل في قبضه فهكذا يتعين عند توكيله لمن هو في ذمته ان يعينه ثم يضارب به او يتصدق او يشتري به شيئا وهذا محض الفقه وموجب القياس وإلا فما الفرق بين تعيينه إذا وكل الغير في قبضه والشراء او التصدق به وبين تعيينه اذا وكل هو في ذمته ان يعينه ويضارب او يتصدق به فهل يوجب التفريق فقه او مصلحة لهما او لاحدهما او حكمة للشارع فيجب مراعاتها

فإن قيل تجوزوا على هذا ان يقول له اجعل الدين الذي عليك رأس مال السلم في كذا وكذا

قيل شرط صحة النقض امران احدهما ان تكون الصورة التي تنقض بها مساوية لسائر الصور في المعنى الموجب للحكم الثاني ان يكون الحكم فيها معلوما بنص او اجماع وكلا الامرين منتف ههنا فلا اجماع معلوم في المسألة وإن كان قد حكى وليس مما نحن فيه فإن المانع من جوازها رأى انها من باب بيع الدين بالدين بخلاف ما نحن فيه والمجوز له يقول ليس عن الشارع نص عام في المنع من بيع الدين بالدين وغاية ما ورد فيه حديث ما فيه انه نهى عن بيع الكاليء بالكاليء والكالئ هو المؤخر وهذا كما اذا كان رأس مال السلم دينا في ذمة المسلم فهذا هو الممنوع منه بالاتفاق لانه يتضمن شغل الذمتين بغير مصلحة لهما وأما إذا كان الدين في ذمة المسلم اليه فاشترى به شيئا في ذمته فقد سقط الدين من ذمته وخلفه دين آخر واجب فهذا من باب بيع الساقط بالواجب فيجوز كما يجوز بيع الساقط بالساقط في باب المقاصة فإن بنى المستأجر او انفق على الدابة وقال انفقت كذا وكذا وانكر المؤجر فالقول قول المؤجر لان المستأجر يدعى براءة نفسه من الحق الثابت عليه والقول قول المنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت