فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 1618

فإن قيل فهل ينفعه إشهاد رب الدار او الدابة على نفسه انه مصدق فيما يدعى إنفاقه

قيل لا ينفعه ذلك وليس بشيء ولا يصدق انه انفق شيئا إلا ببينة لان مقتضى العقد الا يقبل قوله في الانفاق ولكن ينتفع بعد الانفاق بإشهاد المؤجر انه صادق فيما يدعى انه انفقه والفرق بين الموضعين انه بعد الانفاق مدع فإذا صدقه المدعى عليه نفعه ذلك وقبل الانفاق ليس مدعيا ولا ينفعه اشهاد المؤجر بتصديقه فيما سوف يدعيه في المستقل فهذا شيء وذاك شيء آخر

فإن قيل فما الحيلة على ان يصدق المؤجر المستأجر فما يدعيه من النفقة

قيل الحيلة ان يسلف المستأجر رب الدار او الحيوان من الاجرة ما يعلم انه بقدر الحاجة ويشهد عليه بقبضه ثم يدفع رب الدار الى المستأجر ذلك الذي قبضه منه ويوكله في الانفاق على داره او دابته فيصير امينة فيصدق على ما يدعيه إذا كان ذلك نفقة مثله عرفا فإن خرج من العادة لم يصدق به وهذه حيلة لا يدفع بها حقا ولا يتوصل بها لمحرم ولا يقيم بها باطلا

المثال الرابع إذا خاف رب الدار او الدابة ان يعوقها عليه المستأجر بعد المدة فالحيلة في أمنه من ذلك ان يقول متى حبستها بعد انقضاء المدة فأجرتها كل يوم كذا وكذا فإنه يخاف من حبسها ان يلزمه بذلك

المثال الخامس لا يجوز استئجار الشمع ليشعله لذهاب عين المستأجر والحيلة في تجويز هذا العقد ان يبيعه من الشمعة أواقي معلومة ثم يؤجره إياها فإن كان الذي أشعل منها ذلك القدر وإلا احتسب له بما اذهبه منها واحسن من هذه الحيلة ان يقول بعتك من هذه الشمعة كل اوقية فيها بدرهم قل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت