فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 1618

المأخوذ منها او كثر وهذا جائز على احد القولين في مذهب الامام احمد واختاره شيخنا وهو الصواب المقطوع به وهو مخرج على نص الامام احمد في جواز إجارة الدار كل شهر بدرهم وقد اجر على كرم الله وجهه في الجنة نفسه كل دلو بتمرة ولا محذور في هذا اصلا ولا يفضى الى تنازع ولا تشاحن بل عمل الناس في اكثر بياعاتهم عليه ولا يضره جهالة كمية المعقود عليه عند البيع لان الجهالة المانعة من صحة العقد هي التي تؤدي الى القمار والغرر ولا يدري العاقد على أي شيء يدخل وهذه لا تؤدي الى شيء من ذلك بل إن أراد قليلا أخذ والبائع راض وإن اراد كثيرا أخذ والبائع راض والشريعة لا تحرم مثل هذا ولا تمنع مه بل هي اسمح من ذلك واحكم

فان قبل لكن في العقد على هذا الوجه محذوران احدهما تضمنه للجمع بين البيع والاجارة والثاني ان مورد عقد الاجارة يذهب عينه او بعضه بالإشعال

قيل لا محذور في الجمع بين عقدين كل منهما جائز بمفرده كما لو باعه سلعة وأجره داره شهرا بمائة درهم وأما ذهاب أجزاء المستأجر بالانتفاع فإنما لم يجز لانه لم يتعوض عنه المؤجر وعقد الاجارة يقتضي رد العين بعد الانتفاع واما هذا العقد فهو عقد بيع يقتضى ضمان المتلف بثمنه الذي قدر له وأجرة انتفاعه بالعين قبل الاتلاف فالاجرة في مقابلة انتفاعه بها مدة بقائها والثمن في مقابلة ما أذهب منها فدعونا من تقليد آراء الرجال ما الذي حرم هذا واين هو في كتاب الله وسنة رسوله او اقوال الصحابة او القياس الصحيح الذي يكون فيه الفرع مساويا للأصل ويكون حكم الاصل ثابتا بالكتاب او السنة او الاجماع وليس كلامنا في هذا الكتاب مع المقلد المتعصب المقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت