فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على نفسه بما شهد عليه به جميع اهل العلم انه ليس من جملتهم فذاك وما اختار لنفسه وبالله التوفيق
المثال السادس ان تشترط المرأة دارها او بلدها او ان لا يتزوج عليها ولا يكون هناك حاكم يصحح هذا الشرط او تخاف ان يرفعها الى حاكم يبطله فالحيلة في تصحيحه ان تلزمه عند العقد بإن يقول إن تزوجت عليك امرأة فهى طالق وهذا الشرط يصح وان قلنا لا يصح تعليق الطلاق بالنكاح نص عليه احمد لان هذا الشرط لما وجب الوفاء به من منع التزويج بحيث لو تزوج فلها الخيار بين المقام معه ومفارقته جاز اشتراط طلاق من يتزوجها عليها كما جاز اشتراط عدم نكاحها
فإن لم تتم لها هذه الحيلة فلتأخذ شرطه انه ان تزوج عليها فأمرها بيدها او امر الضرة بيدها ويصح تعليق ذلك بالشرط لانه توكيل على الصحيح ويصح تعليق الوكالة على الشرط على الصحيح من قولى العلماء وهو قول الجمهور ومالك وأبي حنيفة واحمد كما يصح تعليق الولاية على الشرط بالسنة الصحيحة الصريحة ولو قيل لا يصح تعليق الوكالة بالشرط لصح تعليق هذا التوكيل الخاص لانه يتضمن الاسقاط فهو كتعليق الطلاق والعتق بالشرط ولا ينتقض هذا بالبراءة فإنه يصح تعليقها بالشرط وقد فعله الامام احمد واصوله تقتضي صحته وليس عنه نص بالمنع ولو سلم انه تمليك لم يمنع تعليقه بالشرط كا تعلق الوصية واولى بالجواز فإن الوصية تمليك مال وهذا ليس كذلك
فإن لم تتم لها هذه الحيلة فليتزوجها على مهر مسمى على انه ان اخرجها من دارها فلها مهر مثلها وهو اضعاف ذلك المسمى ويقر الزوج بأنه مهر مثلها وهذا الشرط صحيح لانها لم ترض بالمسمى إلا بناء على إقرارها في دارها فإذا لم يسلم لها ذلك وقد شرطت في مقابلته زيادة جاز وتكون تلك الزيادة في مقابلة ما فاتها من الغرض الذي إنما ارخصت المهر ليسلم لها فإذا لم يسلم لها انتقلت الى المهر