فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 1618

استثنى فإنه ينفعه حتى لو لم ينو الاستثناء ثم عزم عليه واستثنى نفعه ذلك بالسنة الصحيحة الصريحة التي لا معارض لها بوجه في غير حديث كقول الملك لسليمان قل إن شاء الله وقول النبي ص - إلا الإذخر بعد ان ذكره به العباس وقوله إن شاء الله بعد ان قال لأغزون قريشا ثلاث مرات ثم قال بعد الثالثة وسكوته إن شاء الله والقرآن صريح في نفع الاستثناء إذا نسيه ولم ينوه في أول كلامه ولا أثناءه في قوله تعالى ولا تقولن لشيء إنى فاعل ذلك غدا إلا ان يشاء الله واذكر ربك اذا نسيت وهذا إما ان يختص بالاستثناء إذا نسيه كما فسره به جمهور المفسرين او يعمه ويعم غيره وهو الصواب فأما ان يخرج منه الاستثناء الذي سيق الكلام لاجله ويرد الى غيره فلا يجوز ولان الكلام الواحد لا يعتبر في صحته نية كل جملة من جملة وبعض من أبعاضه فالنص والقياس يقتضى نفع الاستثناء وان خطر له بعد انقضاء الكلام وهذا هو الصواب المقطوع به

المثال الثامن لا تصح إجارة الارض المشغولة بالزرع فإن اراد ذلك فله حيلتان جائزتان إحداهما ان يبيعه الزرع ثم يؤجره الارض فتكون الارض مشغولة بملك المستأجر فلا يقدح في صحة الاجارة فان لم يتمكن من هذه الحيلة لكون الزرع لم يشتد او كان زرعا للغير انتقل الى الحيلة الثانية وهي ان يؤجره إياها لمدة تكون بعد اخذ الزرع ويصح هذا بناء على صحة الاجارة المضافة

المثال التاسع لا تصح إجارة الارض على ان يقوم المستأجر بالخراج مع الاجرة او يكون قيامه به هو أجرتها ذكره القاضي لان الخراج مؤنة تلزم المالك بسبب تمكنه من الانتفاع فلا يجوز نقله الى المستأجر والحيلة في جوازه ان يسمى مقدار الخراج ويضيفه الى الاجرة قلت ولا يمنع ان يؤجره الارض بما عليها من الخراج اذا كان مقدارا معلوما لا جهالة فيه فيقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت