فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أجرتكها بخراجها تقوم به عنى فلا محذور في ذلك ولا جهالة ولا غرر وأي فرق بين ان يقول آجرتك كل سنة بمائة او بالمائة التي عليها كل سنة خراجا
فإن قيل الاجرة تدفع الى المؤجر والخراج الى السلطان
قيل بل تدفع الاجرة الى المؤجر او الى من اذن له بالدفع اليه فيصير وكيله في الدفع
المثال العاشر لا يصح ان يستأجر الدابة بعلفها لانه مجهول والحيلة في جوازه ان يسمى ما يعلم انها تحتاج اليه من العلف فيجعله أجرة ثم يوكله في إنفاق ذلك عليها وهذه الحيلة غير محتاج اليها على أصلنا فإنا نجوز ان يستأجر الظئر بطعامها وكسوتها والاجير بطعامه وكسوته فكذلك إجارة الدابة بعلفها وسقيها
فإن قيل علف الدابة على مالكها فإذا شرطه على المستأجر فقد شرط ما ينافي مقتضى العقد فأشبه ما لو شرط في عقد النكاح ان تكون نفقة الزوجة على نفسها
قيل هذا من أفسد القياس لان العلف قد جعل في مقابلة الانتفاع فهو نفسه أجرة مغتفرة جهالتها اليسيرة للحاجة بل الحاجة الى ذلك أعظم من حاجة استئجار الاجير بطعامه وكسوته إذ يمكن الاجير ان يشتري له بالاجرة ذلك فأما الدابة فإن كلف ربها ان يصحبها ليعلفها شق عليه ذلك فتدعو الحاجة الى قيام المستأجر عليها ولا يظن به تفريطه في علفها لحاجته الى ظهرها فهو يعلفها لحاجته وان لم يمكنها مخاصمته
المثال الحادي عشر إذا اراد ان يستأجر دارا او حانوتا ولا يدري مدة مقامه فإن استأجره سنة فقد يحتاج الى التحول قبلها فالحيلة ان يستأجر كل شهر بكذا وكذا فتصح الاجارة وتلزم في الشهر الاول وتصير جائزة فيما