فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 1618

أجرتكها بخراجها تقوم به عنى فلا محذور في ذلك ولا جهالة ولا غرر وأي فرق بين ان يقول آجرتك كل سنة بمائة او بالمائة التي عليها كل سنة خراجا

فإن قيل الاجرة تدفع الى المؤجر والخراج الى السلطان

قيل بل تدفع الاجرة الى المؤجر او الى من اذن له بالدفع اليه فيصير وكيله في الدفع

المثال العاشر لا يصح ان يستأجر الدابة بعلفها لانه مجهول والحيلة في جوازه ان يسمى ما يعلم انها تحتاج اليه من العلف فيجعله أجرة ثم يوكله في إنفاق ذلك عليها وهذه الحيلة غير محتاج اليها على أصلنا فإنا نجوز ان يستأجر الظئر بطعامها وكسوتها والاجير بطعامه وكسوته فكذلك إجارة الدابة بعلفها وسقيها

فإن قيل علف الدابة على مالكها فإذا شرطه على المستأجر فقد شرط ما ينافي مقتضى العقد فأشبه ما لو شرط في عقد النكاح ان تكون نفقة الزوجة على نفسها

قيل هذا من أفسد القياس لان العلف قد جعل في مقابلة الانتفاع فهو نفسه أجرة مغتفرة جهالتها اليسيرة للحاجة بل الحاجة الى ذلك أعظم من حاجة استئجار الاجير بطعامه وكسوته إذ يمكن الاجير ان يشتري له بالاجرة ذلك فأما الدابة فإن كلف ربها ان يصحبها ليعلفها شق عليه ذلك فتدعو الحاجة الى قيام المستأجر عليها ولا يظن به تفريطه في علفها لحاجته الى ظهرها فهو يعلفها لحاجته وان لم يمكنها مخاصمته

المثال الحادي عشر إذا اراد ان يستأجر دارا او حانوتا ولا يدري مدة مقامه فإن استأجره سنة فقد يحتاج الى التحول قبلها فالحيلة ان يستأجر كل شهر بكذا وكذا فتصح الاجارة وتلزم في الشهر الاول وتصير جائزة فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت