فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 1618

قيل هذا ينبنى على شراء الوكيل في البيع لنفسه فإن اجزناه هناك جاز ههنا بطريق الاولى وإن منعناه هناك فقال القاضي لا يجوز أيضا ههنا لتضاد الغرضين لان وكيل البيع يستقصى في زيادة الثمن ووكيل الشراء يستقصى في نقصانه فيتضادان ولم يذكر غير ذلك ويتخرج الجواز وإن منعنا الوكيل من الشراء لنفسه من نص احمد على جواز كون الوكيل في النكاح وكيلا من الطرفين وكونه ايضا وليا من الطرفين وانه يلي بذلك على إيجاب العقد وقبوله ولا ريب ان التهمة التي تلحقه في الشراء لنفسه اظهر من التهمة التي تلحقه في الشراء لموكله

والحيلة الصحيحة في ذلك كله ان يبيعها بيعا بتاتا ظاهرا لأجنبي يثق به ثم يشتريها منه شراء مستقلا فهذا لا بأس به والله أعلم

المثال الثالث عشر إذا قال الرجل لامرأته الطلاق يلزمني لا تقولين لي شيئا إلا قلت لك مثله فقالت له انت طالق ثلاثا فالحيلة في التخلص من ان يقول لها مثل ذلك ان يقول لها قلت لي انت طالق ثلاثا

قال اصحاب الشافعي وفي هذه الحيلة نظر لا يخفى لانه لم يقل لها مثل ما قالت له وانما حكى كلامها من غير ان يقول لها نظيره ولو ان رجلا سب رجلا فقال له المسبوب انت قلت لي كذا وكذا لم يكن قد رد عليه عند أحد لا لغة ولا عرفا فهذه الحيلة ليست بشيء

وقالت طائفة اخرى الحيلة ان يقول لها انت طالق ثلاثا بفتح التاء فلا تطلق وهذا نظير ما قالت له سواء وهذه إن كانت أقرب من الاولى فإن المفهوم المتعارف لغة وعقلا وعرفا من الرد على المرأة ان يخاطبها خطاب المؤنث فإذا خاطبها خطاب المذكر لم يكن ذلك ردا ولا جوابا ولو فرض أنه رد لم يمنع وقوع الطلاق بالمواجهة وإن فتح التاء كأنه قال ايها الشخص أو الانسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت