فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 1618

لمن يثق به ثم يزوجها المشتري فإذا فعل ذلك استردهما ولا يحنث لانه لم يزوج احدهما الآخر وإنما فعل ذلك غيره وقال القاضي ابو يعلى وهذا غير ممتنع على أصلنا لان الصفة قد وجدت في حال وجدت في حال زوال ملكه فلا يتعلق به حنث ولا يتعلق الحنث باستدامة العقد بعد ان ملكهما لان التزويج عبارة عن العقد وقد تقضى وإنما بقى حكمه فلم يحنث باستدامته قال ويفارق هذا اذا حلف على عبده لا ادخل هذه الدار فباعه ودخلها ثم ملكه ودخلها بعد ذلك فإنه يحنث لان الدخول عبارة عن الكون وذلك موجود بعد الملك كما كان موجودا في الملك الاول قال وقد علق احمد القول في رواية مهنا في رجل قال لامرأته انت طالق إن رهنت كذا وكذا فإذا هي قد رهنته قبل اليمين فقال اخاف ان يكون قد حنث قال وهذا محمول على انه قال إن كنت رهنتيه فيحنث لانه حلف على ماض

ولا يخفى ما في هذا الحمل من مخالفة ظاهر كلام السائل وكلام الامام احمد اما كلام السائل فظاهر في انه انما اراد رهنا تنشئه بعد اليمين فإن أداة الشرط تخلص الفعل الماضي للاستقبال فهذا الفعل مستقبل بوضع اللغة والعرف والاستعمال وأما كلام الامام احمد فإنه لو فهم من السائل ما حمله عليه القاضي لجزم بالحنث ولم يقل اخاف فهو انما يطلق هذه اللفظة فيما عنده فيه نوع توقف واستقراء اجوبته يدل على ذلك وانما وجه هذا انه جعل استدامة الرهن رهنا كاستدامة اللبس والركوب والسكنى والجماع والاكل والشرب ونحو ذلك ولما كان لها شبه بهذا وشبه باستدامة النكاح والطيب ونحوهما لم يجزم بالحنث بل قال أخاف ان يكون قد حنث والله أعلم

المثال الخامس والعشرون هل تصح الشركة بالعروض والفلوس إن قلنا هي عروض والنقود المغشوشة على قولين هما روايتان عن الامام احمد فإن جوزنا الشركة بها لم يحتج الى حيلة بل يكون رأس المال قيمتها وقت العقد وان لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت