فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نجوز الشركة بها فالحيلة على ان يصيرا شريكين فيها ان يبيع كل واحد منها صاحبه نصف عرضه بنصف عرضه مشاعا فيصير كل منهما شريكا لصاحبه في عرضه ويصير عرض كل واحد منهما بينهما نصفين ثم يأذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف هذا إذا كان قيمة العرضين سواء فإذا كانا متفاوتين بأن يساوي أحدهما مائة والاخر مائتين فالحيلة ان يبيع صاحب العرض الادنى ثلثي عرضه بثلث عرض صاحبه كما تقدم فيكون العرضان بينهما اثلاثا والربح على قدر الملكين عند الشافعي وعند احمد على ما شرطاه ولا تمتنع هذه الحيلة على أصلنا فإنها لا تبطل حقا ولا تثبت باطلا ولا توقع في محرم
المثال السادس والعشرون اذا كان له عليه الف درهم فأراد ان يصالحه على بعضها فلها ثمان صور فإنه إما يكون مقرا او منكرا وعلى التقديرين فإما ان تكون حالة او مؤجلة ثم الحلول والتأجيل إما ان يقع في المصالح عنه او في المصالح به وانما تتبين احكام هذه المسائل بذكر صورها وأصولها
الصورة الاولى ان يصالحه عن الف حالة قد اقر بها على خمسمائة حالة فهذا صلح على الاقرار وهو صحيح على احد القولين باطل على القول الاخر فإن الشافعي لا يصحح الصلح إلا على الاقرار والخرقى ومن وافقه من اصحاب الامام احمد لا يصححه إلا على الانكار وابن ابي موسى وغيره يصححونه على الاقرار والانكار وهو ظاهر النص وهو الصحيح فالمبطلون له مع الاقرار يقولون هو هضم للحق لانه إذا اقر له فقد لزمه ما اقر به فإذا بذل له دونه فقد هضمه حقه بخلاف المنكر فإنه يقول إنما افتديت يمينى والدعوى على بما بذلته والآخذ يقول اخذت بعض حقى والمصححون له يقولون إنما يمكن الصلح مع الاقرار لثبوت الحق به فتمكن المصالحة على بعضه أما مع الانكار فأي شيء ثبت حتى يصالح عليه فإن قلتم صالحه عن الدعوى واليمين