فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
احدها انه لا يصح مطلقا وهو المشهور عن مالك لانه يتضمن بيع المؤجل ببعضه حالا وهو عين الربا وفي الانكار المدعى يقول هذه المائة الحالة عوض عن مائتين مؤجل وذلك لا يجوز وهذا قول ابن عمر
والقول الثاني انه يجوز وهو قول ابن عباس واحدى الروايتين عن الامام احمد حكاها ابن ابي موسى وغيره واختار شيخنا لان هذا عكس الربا فإن الربا يتضمن الزيادة في احد العوضين في مقابلة الاجل وهذا يتضمن براءة ذمته من بعض العوض في مقابلة سقوط الاجل فسقط بعض العوض في مقابلة سقوط بعض الاجل فانتفع به كل واحد منهما ولم يكن هنا ربا لا حقيقة ولا لغة ولا عرفا فإن الربا الزيادة وهي منتفية ههنا والذين حرموا ذلك إنما قاسوه على الربا ولا يخفى الفرق الواضح بين قوله إما أن تربي وإما أن تقضي وبين قوله عجل لي وأهب لك مائة فأين احدهما من الاخر فلا نص في تحريم ذلك ولا اجماع ولا قياس صحيح
والقول الثالث يجوز ذلك في دين الكتابة ولا يجوز في غيره وهو قول الشافعي وابي حنيفة قالوا لان ذلك يتضمن تعجيل العتق المحبوب الى الله والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم ولا ربا بين العبد وبين سيده فالمكاتب وكسبه للسيد فكأنه اخذ بعض كسبه وترك له بعضه ثم تناقضوا فقالوا لا يجوز ان يبيعه درهما بدرهمين لانه في المعاملات معه كالاجنبي سواء
فيالله العجب ما الذي جعله معه كالاجنبي في هذا الباب من ابواب الربا وجعله معه بمنزلة العبد القن في الباب الآخر
فهذه صورة هذه المسائل واصولها ومذاهب العلماء فيها وقد تبين ان الصواب جوازها كلها فالحيلة على التوصل اليها حيلة على امر جائز ليست على حرام