فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال الشافعي واحمد في ظاهر مذهبه وابو حنيفة لا يتأجل شيء من ذلك بالتأجيل وله المطالبة به متى شاء وقال مالك يتأجل بالتأجيل فإن اطلق ولم يؤجل ضرب له أجل مثله وهذا هو الصحيح لأدلة كثيرة مذكورة في موضعها
وعلى هذا القول فالمستقرض والمستعير آمن من غدر المقرض غنى عن الحيلة للزوم الاجل وعلى القول الاول فالحيلة في لزوم التأجيل ان يشهد عليه انه لا يستحق ما عليه من الدين الى مدة كذا وكذا ولا يستحق المطالبة بتسليم العين الى مدة كذا وكذا فإن أراد حيلة غير هذه فليستأجر منه العين الى تلك المدة ثم يبرئه من الاجرة كما تقدم واما القرض فالحيلة في تأجيله ان يشتري من المقرض شيئا ما بمبلغ القرض ثم يكتبه مؤجلا من ثمن مبيع قبضه المشتري فإنه لا يتمكن من المطالبة به قبل الاجل وهذه حيلة على امر جائز لا يبطل بها حق فلا تكره
المثل الثاني والثلاثون إذا رهنه رهنا بدين وقال إن وفيتك الدين الى كذا وكذا وإلا فالرهن لك بما عليه صح ذلك وفعله الامام احمد وقال اصحابنا لا يصح وهو المشهور من مذاهب الائمة الثلاثة واحتجوا بقوله لا يغلق الرهن ولا حجة لهم فيه فإن هذا كان موجبه في الجاهلية ان المرتهن يتملك الرهن بغير إذن المالك إذا لم يوفه فهذا هو غلق الرهن الذي ابطله النبي ص - وأما بيعه للمرتهن بما عليه عند الحلول فلم يبطله كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح ولا مفسدة ظاهرة وغاية ما فيه انه بيع علق على شرط ونعم فكان ماذا وقد تدعو الحاجة والمصلحة الى هذا من المرتهنين ولا يحرم عليهما ما لم يحرمه الله ورسوله ولا ريب ان هذا خير للراهن والمرتهن من تكليفه الرفع الى الحاكم وإثباته الرهن واستئذانه في بيعه والتعب الطويل الذي لا مصلحة فيه سوى الخسارة والمشقة فإذا اتفقا على