فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 1618

أنه له بالدين عند الحلول كان اصلح لهما وأنفع وابعد من الضرر والمشقة والخسارة فالحيلة في جواز ذلك بحيث لا يحتاج الى حاكم ان يملكه العين التي يريد ان يرهنها منه ثم يشتريها منه بالمبلغ الذي يريد استدانته ثم يقول إن وفيتك الثمن الى كذا وكذا وإلا فلا بيع بيننا فإن وفاه وإلا انفسخ البيع وعادت السلعة الى ملكه وهذه حيلة حسنة مخلصة لغرضها من غير مفسدة ولا تضمن لتحريم ما احل الله ولا لتحليل ما حرم الله

المثال الثالث والثلاثون إذا كان عليه دين مؤجل فادعى به صاحبه وأقر به فالصحيح المقطوع به انه لا يؤاخذ به قبل أجله لانه انما اقر به على هذه الصفة فالزامه به على غير ما اقر به الزام بما لم يقر به وقال بعض اصحاب احمد والشافعي يكون مقرا بالحق مدعيا لتأجيله فيؤاخذ بما أقر به ولا تسمع منه دعواه الاجل الا ببينة وهذا في غاية الضعف فإنه إنما أقر به إقرارا مقيدا لا مطلقا فلا يجوز ان يلغى التقيد ويحكم عليه بحكم الاقرار المطلق كما لو قال له على الف إلا خمسين او له على الف من ثمن مبيع لم اقبضه او له على الف من نقد كذا وكذا أو معاملة كذا وكذا فيلزمهم في هذا ونحوه ان يبطلوا هذه التقييدات كلها ويلزموه بالف كاملة من النقد الغالب ولا يقبل قوله إنها من ثمن مبيع لم أقبضه ومما يبين بطلان هذا القول ان إقرار المرء على نفسه شهادة منه على نفسه كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم ولو شهد عليه شاهدان بالف مؤجلة لم يحكم عليها بها قبل الاجل اتفاقا فهكذا اذا اقر بها مؤجلة فالحيلة في خلاصه من الالزام بهذا القول الباطل ان يقول لا يلزمني توفية ما تدعي على أداءه إليك الى مدة كذا وكذا ولا يزيد على هذا فإن الح عليه وقال لي عليك كذا ام ليس لي عليك شيء ولابد من ان يجيب بأحد الجوابين فالحيلة في خلاصه ان يقول إن ادعيتها مؤجلة فأنا مقر بها وان ادعيتها حالة فأنا منكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت