فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جاره عليه شفعة لانه حين البيع لم يكن جارا وانما طرأ له الجوار بعد البيع وثالث عشرها ان يؤجر المشتري لبائع الدار عبده او ثوبه شهرا بسهم من الدار فيصير شريكه ثم بعد يومين او ثلاثة يشترى منه بقيتها فلا يكون لجاره عليه سبيل ورابع عشرها ان يشتريها بثمن مؤجل اضعاف ما تساوي فإن الجار لا يأخذها بذلك الثمن فإذا رغب صالحه من ذلك الثمن على ما يساويه حالا من غير جنسه
فإن قيل فأنتم قد بالغتم في الانكار على من احتال ببعض هذه الوجوه على اسقاط الشفعة وذكرتم تلك الاثار فنكيل لكم بالكيل الذي كلتم به لنا
قلنا لا سواء نحن وانتم في ذلك فإنا ذكرنا هذه الوجوه تحيلا على إبطال ما أبطله رسول الله ص - بقوله فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة فلما ابطل الشفعة تحيلنا على تنفيذ حكمه وامره بكل طريق فكنا في هذه الحيل منفذين لامره واما انتم فأبطلتم بها ما اثبته بحكمه وقضائه بالشفعة فيما لم يقسم وانه لا يحل له ان يبيع حتى يؤذن شريكه فإذا حرم عليه البيع قبل استئذانه فما الظن بالتحيل على اسقاط شفعته فتوصلتم انتم بهذه الحيل الى اسقاط ما اثبته وتوصلنا نحن بها الى اسقاط ما اسقطه وابطله فأى الفريقين احق بالصواب واتبع لمقصود الرسول ص - والله المستعان
المثال الرابع والخمسون يصح تعليق الوكالة بالشرط كما يصح تعليق الولاية بالشرط كما صحت به السنة بل تعليق الوكالة اولى بالجواز فإن الولي وكيل وكالة عامة فانه انما يتصرف نيابة عن المولى فوكالته اعم من وكالة الوكيل في الشيء المعين فإذا صح تعليقها فتعليق الوكالة الخاصة اولى بالصحة وقال الشافعي لاتصح فإذا دعت الحاجة الى ذلك فالحيلة في جوازه ان يوكله مطلقا ثم يعلق التصرف على شرط فيصح ولا يظهر فرق فقهى بين امتناع هذا