فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 1618

وجواز هذا والمقصود من التوكيل التصرف والتوكيل وسيلة اليه فاذا صح تعليق الغاية فتعليق الوسيلة اولى بالصحة

المثال الخامس والخمسون اذا رفع الى الامام وادعى عليه زنى فخاف ان انكر ان تقوم عليه البينة فيحد فالحيلة في ابطال شهادتهم انه يقر اذا سئل مرة واحدة ولايزيد عليها فلا تسمع البينة مع الاقرار وليس للحاكم ولا للامام ان يقرره تمام النصاب بل اذا سكت لم يتعرض له فإن كان الامام ممن يرى وجوب الحد بالمرة الواحدة فالحيلة ان يرجع عن اقراره فيسقط عند الحد فاذا خاف من اقامة البينة عليه اقر ايضا ثم رجع وهكذا ابدا وهذه الحيلة جائزة فانه يجوز له دفع الحد عن نفسه وان يخلد الى التوبة كما قال النبي ص - للصحابة لما فر ما عن من الحد هلاتركتموه يتوب فيتوب الله عليه فإذا فر من الحد الى التوبة فقد أحسن

المثال السادس والخمسون اذا حلف لغادر او جاسوس او سارق ان لا يخبر به احدا ولا يدل عليه فأراد التخلص من هذه اليمين وان لا يخفيه فالحيلة ان يسأل عن أقوام هو من جملتهم فإذا سئل عن غيره قال لا فاذا انتهت التوبة اليه سكت فإنه لا يحنث ولايأثم بالستر عليه وإيوائه وسئل ابو حنيفة رحمه الله عن هذه المسألة بعينها قال له السائل نزل بي اللصوص فأخذوا مالي واستحلفوني بالطلاق الا أخبر احدا بهم فخرجت فرايتهم يبيعون متاعي في السوق جهرة فقال له اذهب الى الوالي فقل له يجمع اهل المحلة او السكة الذين هم فيهم ثم يحضرهم ثم يسألك عنهم واحدا فإذا واحدا سألك عمن ليس منهم فقل ليس منهم واذا سألك عمن هو منهم فاسكت ففعل الرجل فأخذ الولي متاعه منهم وسلمه اليه فلو عملت هذه الحيلة مع مظلوم لم تنفع وحنث الحالف فإن المقصود الدفع عنه وبالسكوت قد اعان عليه ولم يدفع عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت