فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1618

ففعلا فقال ليمض كل منكما الى اهله وهذه الحيلة في غاية اللطف فإن المرأة التي دخل بها كل منهما قد وطئها بشبهة فله ان ينكحها في عدتها فإنه لا يصان ماؤه عن مائه وأمره ان يطلق واحدة فإنه لم يدخل بالتي طلقها فالواحدة تبينها ولا عدة عليها منه فللآخر ان يتزوجها

المثال التاسع والخمسون اذا تزوجت المرأة وخافت ان يسافر عنها الزوج ويدعها او يسافر بها ولا تريد الخروج من دارها او ان يتزوج عليها او يتسرى او يشرب المسكر او يضربها من غير جرم او يتبين فقيرا وقد ظنته غنيا او معيبا وقد ظنته سليما او اميا وقد ظنته قارئا او جاهلا وقد ظنته عالما او نحو ذلك فلا يمكنها التخلص فالحيلة لها في ذلك كله ان تشترط عليه انه متى وجد شيء من ذلك فأمرها بيدها ان شاءت اقامت معه وان شاءت فارقته وتشهد عليه بذلك فإن خافت ان لاتشترط ذلك بعد لزوم العقد فلا يمكنها الزامه بالشرط فلا تأذن لوليها ان يزوجها منه الا على هذا الشرط فيقول زوجتكما على ان امرها بيدها ان كان الامر كيت وكيت فمتى كان الامر كذلك ملكت تطليق نفسها ولا بأس بهذه الحيلة فإن المرأة تتخلص بها من نكاح من لم ترض بنكاحه وتستغني بها عن رفع امرها الى الحاكم ليفسخ نكاحها بالغيبة والاعسار ونحوهما

المثال الستون يصح ضمان مالا يجب كقوله ما اعطيت لفلان فهو علي عند الاكثرين كما دل عليه القرآن في قول مؤذن يوسف ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم والمصلحة تقتضى ذلك بل قد تدعو اليه الحاجة او الضرورة وعند الشافعي لا يجوز وسلم جوازه اذا تبين سبب وجوبه كدرك المبيع والحيلة في جوازه على هذا القول انه اذا رضى بأن يلتزم عنه مقدارا له يجب عليه بعد ان يقر المضمون عنه به للدافع ثم يضمنه عنه الضامن فإن خشى المقر ان يطالبه المقر له بذلك ولا يدفعه اليه فالحيلة ان يقول هو على من ثمن مبيع لم اقبضه فإن تحرج من الاخبار بالكذب فالحيلة ان يبيعه ما يريد اخذه منه بالمبلغ الذي التزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت