فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 1618

الضامن اداءه فإذا صار في ذمته ضمنه عنه وهذا الحكم اذا زوج ابنه او عبده او اجيره وضمن للمرأة نفقتها وكسوتها فالصحيح في هذا كله جواز الضمان والحاجة تدعو اليه ولا محذور فيه وليس بعقد معاوضة فتؤثر فيه الجهالة وعقود الالتزام لا يؤثر فيها الجهالة كالنذر ثم يمكن رفع الجهالة بأن يحد له حدا فيقول من درهم الى كذا وكذا

فإن قيل ما بين الدرهم والغاية مجهول لا يدري كم يلزمه منه قيل لا يقدح ذلك في جواز الالتزام لانه يتبين في الآخر كم هو الواجب منه ثم لو اقر بذلك فقال له على ما بين درهم الى الف صح فهكذا اذا قال ضمنت عنه ما بين درهم الى الف

فإن قيل الضامن فرع على المضمون عنه فإذا كان الاصل لم يثبت في ذمته شيء فعلى أي شيء الضمان ينبني الضمان ويتفرع

قيل انما يصير ضامنا اذا ثبت في ذمة المضمون عنه والا في الحال فليس هو ضامنا وان صح ان يقال هو ضامن بالقوة ففي الحقيقة هو ضمان معلق على شرط وذلك جائز والله اعلم

المثال الحادي والستون إذا سبق لسانه بما يؤاخذ به في الظاهر ولم يرد معناه او اراده ثم رجع عنه وتاب منه او خاف ان يشهد عليه به شهود زور ولم يتكلم به فرفع الى الحاكم وادعى عليه به فإن انكر شهدوا عليه وان اقر حكم عليه ولا سيما ان كان لا يرى قبول التوبة من ذلك فالحيلة في الخلاص أن لا يقر به ولا ينكر فيشهد عليه الشهود بل يكفيه في الجواب ان يقول إن كنت قلته فقد رجعت عنه وأنا تائب الى الله منه وليس للحاكم بعد ذلك ان يقول لا اكتفى منك بهذا الجواب بل لا بد من الاقرار او الانكار فان هذا جواب كاف في مثل هذه الدعوى وتكليفه بعد ذلك خطة الخسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت