فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الضامن اداءه فإذا صار في ذمته ضمنه عنه وهذا الحكم اذا زوج ابنه او عبده او اجيره وضمن للمرأة نفقتها وكسوتها فالصحيح في هذا كله جواز الضمان والحاجة تدعو اليه ولا محذور فيه وليس بعقد معاوضة فتؤثر فيه الجهالة وعقود الالتزام لا يؤثر فيها الجهالة كالنذر ثم يمكن رفع الجهالة بأن يحد له حدا فيقول من درهم الى كذا وكذا
فإن قيل ما بين الدرهم والغاية مجهول لا يدري كم يلزمه منه قيل لا يقدح ذلك في جواز الالتزام لانه يتبين في الآخر كم هو الواجب منه ثم لو اقر بذلك فقال له على ما بين درهم الى الف صح فهكذا اذا قال ضمنت عنه ما بين درهم الى الف
فإن قيل الضامن فرع على المضمون عنه فإذا كان الاصل لم يثبت في ذمته شيء فعلى أي شيء الضمان ينبني الضمان ويتفرع
قيل انما يصير ضامنا اذا ثبت في ذمة المضمون عنه والا في الحال فليس هو ضامنا وان صح ان يقال هو ضامن بالقوة ففي الحقيقة هو ضمان معلق على شرط وذلك جائز والله اعلم
المثال الحادي والستون إذا سبق لسانه بما يؤاخذ به في الظاهر ولم يرد معناه او اراده ثم رجع عنه وتاب منه او خاف ان يشهد عليه به شهود زور ولم يتكلم به فرفع الى الحاكم وادعى عليه به فإن انكر شهدوا عليه وان اقر حكم عليه ولا سيما ان كان لا يرى قبول التوبة من ذلك فالحيلة في الخلاص أن لا يقر به ولا ينكر فيشهد عليه الشهود بل يكفيه في الجواب ان يقول إن كنت قلته فقد رجعت عنه وأنا تائب الى الله منه وليس للحاكم بعد ذلك ان يقول لا اكتفى منك بهذا الجواب بل لا بد من الاقرار او الانكار فان هذا جواب كاف في مثل هذه الدعوى وتكليفه بعد ذلك خطة الخسف