فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 1618

بالاقرار وقد يكون كاذبا فيه او الانكار وقد تاب منه بينه وبين الله تعالى فيشهد عليه الشهود ظلم وباطل فلا يحل للحاكم ان يسأله بعد هذا هل وقع منك ذلك او لم يقع بل أبلغ من هذا لو شهد عليه بالردة فقال لم ازل اشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله منذ عقلت والى الآن لم يستكشف عن شيء ولم يسأل لا هو ولا الشهود عن سبب ردته كما ذكره الخرقي في مختصره وغيره من اصحاب الشافعي فإذا ادعى عليه بانه قال كذا وكذا فقال إن كنت قلته فأنا تائب الى الله منه او قد تبت منه فقد اكتفى منه بهذا الجواب ولم يكشف عن شيء منه بعد ذلك

فإن قيل هذا تعليق للتوبة او الاسلام بالشرط ولا يصح تعليقه بشرط

قيل هذا من قلة فقه مورده فإن التوبة لا تصح إلا على هذا الشرط تلفظ به او لم يتلفظ به وكذلك تجديد الاسلام لا يصح إلا بشرط ان يوجد ما يناقضه فتلفظه بالشرط تأكيد لمقتضى عقد التوبة والاسلام وهذا كما اذا قال إن كان هذا ملكى فقد بعتك إياه فهل يقول احد إن هذا بيع معلق بشرط فلا يصح وكذلك اذا قال ان كانت هذه امرأتي فهى طالق لا يقول احد إنه طلاق معلق ونظائره اكثر من ان تذكر

وقد شرع الله لعباده التعليق بالشروط في كل موضع يحتاج اليه العبد حتى بينه وبين ربه كما قال النبي ص - لضباعة بنت الزبير وقد شكت اليه وقت الاحرام فقال حجى واشترطى على ربك فقولى ان حبسني حابس فمحلى حيث حبستني فإن لك ما اشترطت على ربك فهذا شرط مع الله في العبادة وقد شرعه على لسان رسوله لحاجة الامة اليه ويفيد شيئين جواز التحلل وسقوط الهدى وكذلك الداعى بالخيرة يشترط على ربه في دعائه فيقول اللهم ان كان هذا الامر خيرا لى في دينى ومعاشى وعاقبة امرى عاجله وآجله فاقدره لي ويسره لي فيعلق طلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت