فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالاقرار وقد يكون كاذبا فيه او الانكار وقد تاب منه بينه وبين الله تعالى فيشهد عليه الشهود ظلم وباطل فلا يحل للحاكم ان يسأله بعد هذا هل وقع منك ذلك او لم يقع بل أبلغ من هذا لو شهد عليه بالردة فقال لم ازل اشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله منذ عقلت والى الآن لم يستكشف عن شيء ولم يسأل لا هو ولا الشهود عن سبب ردته كما ذكره الخرقي في مختصره وغيره من اصحاب الشافعي فإذا ادعى عليه بانه قال كذا وكذا فقال إن كنت قلته فأنا تائب الى الله منه او قد تبت منه فقد اكتفى منه بهذا الجواب ولم يكشف عن شيء منه بعد ذلك
فإن قيل هذا تعليق للتوبة او الاسلام بالشرط ولا يصح تعليقه بشرط
قيل هذا من قلة فقه مورده فإن التوبة لا تصح إلا على هذا الشرط تلفظ به او لم يتلفظ به وكذلك تجديد الاسلام لا يصح إلا بشرط ان يوجد ما يناقضه فتلفظه بالشرط تأكيد لمقتضى عقد التوبة والاسلام وهذا كما اذا قال إن كان هذا ملكى فقد بعتك إياه فهل يقول احد إن هذا بيع معلق بشرط فلا يصح وكذلك اذا قال ان كانت هذه امرأتي فهى طالق لا يقول احد إنه طلاق معلق ونظائره اكثر من ان تذكر
وقد شرع الله لعباده التعليق بالشروط في كل موضع يحتاج اليه العبد حتى بينه وبين ربه كما قال النبي ص - لضباعة بنت الزبير وقد شكت اليه وقت الاحرام فقال حجى واشترطى على ربك فقولى ان حبسني حابس فمحلى حيث حبستني فإن لك ما اشترطت على ربك فهذا شرط مع الله في العبادة وقد شرعه على لسان رسوله لحاجة الامة اليه ويفيد شيئين جواز التحلل وسقوط الهدى وكذلك الداعى بالخيرة يشترط على ربه في دعائه فيقول اللهم ان كان هذا الامر خيرا لى في دينى ومعاشى وعاقبة امرى عاجله وآجله فاقدره لي ويسره لي فيعلق طلب