فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 1618

لهم ضابط مطرد منعكس يقوم عليه دليل فالصواب الضابط الشرعي الذي دل عليه النص ان كل شرط خالف حكم الله وكتابه فهو باطل وما لم يخالفه حكمه فهو لازم

يوضحه ان الالتزام بالشروط كالالتزام بالنذر والنذر لا يبطل منه إلا ما خالف حكم الله وكتابه بل الشروط في حقوق العباد أوسع من النذر في حق الله والالتزام به أوفي من الالتزام بالنذر

وإنما بسطت القول في هذا لان باب الشرط يدفع حيل اكثر المتحيلين ويجعل للرجل مخرجا مما يخاف منه ومما يضيق عليه فالشرط الجائز بمنزلة العقد بل هو عقد وعهد وقد قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود وقال والموفون بعهدهم اذا عاهدوا

وههنا قضيتان كليتان من قضايا الشرع الذي بعث الله به رسوله احداهما ان كل شرط خالف حكم الله وناقض كتابه فهو باطل كائنا ما كان والثانية ان كل شرط لا يخالف حكمه ولا يناقض كتابه وهو ما يجوز تركه وفعله بدون الشرط فهو لازم بالشرط ولا يستثنى من هاتين القضيتين شيء وقد دل عليهما كتاب الله وسنة رسول واتفاق الصحابة ولا تعبأ بالنقض بالمسائل المذهبية والاقوال الآرائية فإنها لا تهدم قاعدة من قواعد الشرع فالشروط في حق المكلفين كالنذر في حقوق رب العالمين فكل طاعة جاز فعلها قبل النذر لزمت بالنذر وكذلك كل شرط قد جاز بذله بدون الاشتراط لزم بالشرط فمقاطع الحقوق عند الشروط واذا كان من علامات النفاق اخلاف الوعد وليس بمشروط فكيف الوعد المؤكد بالشرط بل ترك الوفاء بالشرط يدخل في الكذب والخلف والخيانة والغدر وبالله التوفيق

المثال الثاني والستون اذا باعه جارية معيبة وخاف ردها عليه بالعيب فليبين له من عيبها ويشهد انه دخل عليه فإن خاف ردها بعيب آخر لا يعلمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت