فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
البائع فليعين له عيوبا يدخل في جملتها وانه رضى بها كذلك فإن كان العيب غير متصور ولا داخل في جملة تلك العيوب فليقل وانك رضيت بها بحملة ما فيها من العيوب التي توجب الرد مقتصرا على ذلك ولا يقول وانك اسقطت حقك من الرد ولا أبرأتني من كل دعوى توجب الرد ولا يبيعها بشرط البراءة من كل عيب فإن هذا لا يسقط الرد عند كثير من الفقهاء وهي مسألة البيع بالبراءة من العيوب وللشافعي فيها ثلاثة اقوال احدها صحة البيع والشرط والثاني صحة البيع وفساد الشرط وانه لا يبرأ من شيء من العيوب والثالث انه يبرأ من العيوب الباطنة في الحيوان خاصة دون غيرها
والمشهور من مذهب مالك جواز العقد والشرط وانه يبرأ من جميع العيوب وهل يعم ذلك جميع المبيعات او يخص بعضها فذكر ابن حبيب عن مالك وابن وهب انه يعم جميع المبيعات عرضا كان المبيع او حيوانا وعنه انه يختص ببعض المبيعات واختلف عنه في تعيينه فالذي في الموطأ عنه انه يختص بالحيوان ناطقا كان او بهما والذي في التهذيب اختصاصه بناطق الحيوان قالوا وعلى هذا المذهب في صحة ذلك مطلقا فبيع السلطان وبيع الميراث اذا علم انه ميراث جار مجري بيع البراءة وان لم يشترط وعلى هذا فإذا قال ابيعك بيع الميراث لا قيام بعيب صح ذلك ويكون بيع براءة وفي الميراث لا يحتاج الى ذكره قالوا واذا قلنا ان البراءة تنفع فإنما منفعتها في امتناع الرد بعيب لم يعلم به البائع واما ما علم به البائع فإن شرط البراءة لا يمنع رد المشتري به اذا لم يكن عالما به وقت العقد فإذا ادعى المشتري علم البائع فأقر او نكل بعد توجه اليمين عليه توجه الرد عليه
قالوا ولو ملك شيئا ثم باعه قبل ان يستعمله بشرط البراءة لم ينفعه ذلك حتى يستعمله ويستبرئه ثم يبيعه بشرط البراءة قال في التهذيب في التجار يقدمون بالرقيق فيبيعونه بالبراءة ولم تطل اقامة الرقيق عندهم هؤلاء يريدون ان يذهبوا بأموال الناس باطلا لا تنفعهم البراءة وقال عبد الملك وغيره لا يشترط