فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
استعماله ولا طول مقامه عنده بل تنفعه البراءة كما تنفعه مع الطول والاستعمال قالوا واذا كان في المبيع عيب يعلمه البائع بعينه فأدخله في جملة عيوب ليست موجودة وتبرا منها كلها لم يبرأ منه حتى يفرده بالبراءة ويعين موضعه وجنسه ومقدار بحيث لا يبقى للمبتاع فيه قول قالوا وكذلك لو اراه العيب وشاهده لم يبرا منه اذا كان ظاهره لا يستلزم الاحاطة بباطنه وباطنه فيه فساد آخر كما اذا اراه دبرة البعير وشاهدها وهي منغلة مفسدة فلم يذكر له ما فيها من نغل وغيره ونظائر ذلك قالوا وكذلك لو اخبره ان به اباقا او سرقة وهو اباق بعيد او سرقة عظيمة والمشتري يظنه يسيرا لم يبرأ حتى يبين له ذلك
قال ابو القاسم ابن الكاتب لا يختلف قول مالك في ان بيع السلطان بيع براءة على المفلس او لقضاء ديون من تركة ميت براءة ايضا وان لم يشترطها قال وانما كان كذلك لانه حكم منه بالمبيع وبيع البراءة مختلف فيه فإذا حكم السلطان بأحد اقوال العلماء لم ترد قضيته عند من يرى خلاف رأيه فيما حكم به ورد ذلك عليه المازري وغيره وقالوا السلطان لم يتعرض في البيع الى خلاف ولا وفاق ولا قصد الى حكم به يرفع النزاع وقد حكى بعض الشيوخ الخلاف في بيع البراءة ولو تولاه السلطان بنفسه قال وذلك لان سحنون قال وكان قول مالك القديم ان بيع السلطان وبيع الوارث لا قيام فيه بعيب ولا بعهدة قال وهذا يدل على ان له قولا آخر خلاف هذا وقال ويدل عليه ان ابن القاسم قال اذا بيع عبد على مفلس فإن للمشتري ان يرده بالعيب قال فالصواب ان بيع السلطان وبيع الورثة كغيرهما قال المازري اما بيع الورثة لقضاء ديونه وتنفيذ وصاياه فإن فيه الخلاف المشهور قال واما ما باعوه لانفسهم للانفصال من شركة بعضهم لبعض فملتحق ببيع الرجل مال نفسه بالبراءة وكذلك من باع للانفاق على من في ولايته قلت وقول المازري ان بيع السلطان لا تعرض فيه لحكم مبني على اصل وهو ان الحاكم اذا عقد