فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 1618

استعماله ولا طول مقامه عنده بل تنفعه البراءة كما تنفعه مع الطول والاستعمال قالوا واذا كان في المبيع عيب يعلمه البائع بعينه فأدخله في جملة عيوب ليست موجودة وتبرا منها كلها لم يبرأ منه حتى يفرده بالبراءة ويعين موضعه وجنسه ومقدار بحيث لا يبقى للمبتاع فيه قول قالوا وكذلك لو اراه العيب وشاهده لم يبرا منه اذا كان ظاهره لا يستلزم الاحاطة بباطنه وباطنه فيه فساد آخر كما اذا اراه دبرة البعير وشاهدها وهي منغلة مفسدة فلم يذكر له ما فيها من نغل وغيره ونظائر ذلك قالوا وكذلك لو اخبره ان به اباقا او سرقة وهو اباق بعيد او سرقة عظيمة والمشتري يظنه يسيرا لم يبرأ حتى يبين له ذلك

قال ابو القاسم ابن الكاتب لا يختلف قول مالك في ان بيع السلطان بيع براءة على المفلس او لقضاء ديون من تركة ميت براءة ايضا وان لم يشترطها قال وانما كان كذلك لانه حكم منه بالمبيع وبيع البراءة مختلف فيه فإذا حكم السلطان بأحد اقوال العلماء لم ترد قضيته عند من يرى خلاف رأيه فيما حكم به ورد ذلك عليه المازري وغيره وقالوا السلطان لم يتعرض في البيع الى خلاف ولا وفاق ولا قصد الى حكم به يرفع النزاع وقد حكى بعض الشيوخ الخلاف في بيع البراءة ولو تولاه السلطان بنفسه قال وذلك لان سحنون قال وكان قول مالك القديم ان بيع السلطان وبيع الوارث لا قيام فيه بعيب ولا بعهدة قال وهذا يدل على ان له قولا آخر خلاف هذا وقال ويدل عليه ان ابن القاسم قال اذا بيع عبد على مفلس فإن للمشتري ان يرده بالعيب قال فالصواب ان بيع السلطان وبيع الورثة كغيرهما قال المازري اما بيع الورثة لقضاء ديونه وتنفيذ وصاياه فإن فيه الخلاف المشهور قال واما ما باعوه لانفسهم للانفصال من شركة بعضهم لبعض فملتحق ببيع الرجل مال نفسه بالبراءة وكذلك من باع للانفاق على من في ولايته قلت وقول المازري ان بيع السلطان لا تعرض فيه لحكم مبني على اصل وهو ان الحاكم اذا عقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت