فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 1618

بنفسه عقدا مختلفا فيه هل يكون بمنزلة حكمه به فيسوغ تنفيذه ولا يسوغ رده او لا يكون حكما منه به فيسوغ لحاكم اخر خلافه وفي هذا الاصل قولان للفقهاء وهما في مذهب الامام احمد وغيره فهذا تقرير مذلك في هذه المسألة

وأما مذهب ابي حنيفة فإنه يصحح البيع والشرط ولا يمكن المشتري من الرد بعد اشتراط البراءة العامة سواء علم البائع العيب او لو يعلمه حيوانا كان المبيع او غيره وتناضر في هذه المسألة أبو حنيفة وابن ابي ليل فقال ابن ابي ليلى لا يبرأ إلا من عيب اشار اليه ووضع يده عليه فقال ابو حنيفة فلو ان امرأة من قريش باعت عبدا زنجيا على ذكره عيب افتضع اصبعها على ذكره فسكت ابن ابي ليلى

وأما مذهب الامام احمد فعنه ثلاث روايات إحداهن انه لا يبرأ بذلك ولا يسقط حق المشتري من الرد بالعيب الا من عيب عنه وعلم به المشتري والثانية انه يبرأ مطلقا والثالثة انه يبرأ من كل عيب لم يعلمه ولا يبرأ من كل عيب علمه حتى يعلم به المشتري

فإن صححنا البيع والشرط فلا إشكال وإن أبطلنا الشرط فهل يبطل البيع او يصح ويثبت الرد فيه وجهان فإذا اثبتنا الرد وابطلنا الشرط فللبائع الرجوع بالتفاوت الذي نقص من ثمن السلعة بالشرط الذي لم يسلم له فإنه انما باعها بذلك الثمن بناء على ان المشتري لا يردها عليه بعيب ولو علم ان المشتري يتمكن من ردها لم يبعها بذلك الثمن فله الرجوع بالتفاوت وهذا هو العدل وقياس اصول الشريعة فان المشتري كما يرجع بالارش عند فوات غرضه من سلامة المبيع فكذا البائع يرجع بالتفاوت عند فوات غرضه من الشرط الذي ابطلناه عليه

والصحيح في هذه المسألة ما جاء عن الصحابة فإن عبدالله بن عمر باع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت