فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بنفسه عقدا مختلفا فيه هل يكون بمنزلة حكمه به فيسوغ تنفيذه ولا يسوغ رده او لا يكون حكما منه به فيسوغ لحاكم اخر خلافه وفي هذا الاصل قولان للفقهاء وهما في مذهب الامام احمد وغيره فهذا تقرير مذلك في هذه المسألة
وأما مذهب ابي حنيفة فإنه يصحح البيع والشرط ولا يمكن المشتري من الرد بعد اشتراط البراءة العامة سواء علم البائع العيب او لو يعلمه حيوانا كان المبيع او غيره وتناضر في هذه المسألة أبو حنيفة وابن ابي ليل فقال ابن ابي ليلى لا يبرأ إلا من عيب اشار اليه ووضع يده عليه فقال ابو حنيفة فلو ان امرأة من قريش باعت عبدا زنجيا على ذكره عيب افتضع اصبعها على ذكره فسكت ابن ابي ليلى
وأما مذهب الامام احمد فعنه ثلاث روايات إحداهن انه لا يبرأ بذلك ولا يسقط حق المشتري من الرد بالعيب الا من عيب عنه وعلم به المشتري والثانية انه يبرأ مطلقا والثالثة انه يبرأ من كل عيب لم يعلمه ولا يبرأ من كل عيب علمه حتى يعلم به المشتري
فإن صححنا البيع والشرط فلا إشكال وإن أبطلنا الشرط فهل يبطل البيع او يصح ويثبت الرد فيه وجهان فإذا اثبتنا الرد وابطلنا الشرط فللبائع الرجوع بالتفاوت الذي نقص من ثمن السلعة بالشرط الذي لم يسلم له فإنه انما باعها بذلك الثمن بناء على ان المشتري لا يردها عليه بعيب ولو علم ان المشتري يتمكن من ردها لم يبعها بذلك الثمن فله الرجوع بالتفاوت وهذا هو العدل وقياس اصول الشريعة فان المشتري كما يرجع بالارش عند فوات غرضه من سلامة المبيع فكذا البائع يرجع بالتفاوت عند فوات غرضه من الشرط الذي ابطلناه عليه
والصحيح في هذه المسألة ما جاء عن الصحابة فإن عبدالله بن عمر باع