فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 1618

زيد بن ثابت عبدا بشرط البراءة بثمانمائة درهم فأصاب به زيد عيبا فأراد رده على ابن عمر فلم يقبله فترافعا الى عثمان فقال عثمان لابن عمر تحلف انك لم تعلم بهذا العيب فقال لا فرده عليه فباعه ابن عمر بألف درهم ذكره الامام احمد وغيره وهذا اتفاق منهم على صحة البيع وجواز شرط البراءة واتفاق من عثمان وزيد على ان البائع اذا علم بالعيب لم ينفعه شرط البراءة وعلى ان المدعى عليه متى نكل عن اليمين قضى عليه بالنكول ولم ترد اليمين على المدعى لكن هذا فيما اذا كان المدعى عليه منفردا بمعرفة الحال فاذا لم يحلف مع كونه عالما بصورة الحال قضى عليه بالنكول واما اذا كان المدعى هو المنفرد بالعلم بالحال او كان مما لا يخفى عليه علمها ردت عليه اليمين فمثال الاول قضية ابن عمر هذه فانه هو العالم بانه هل كان يعلم الغيب او لا يعلمه بخلاف زيد بن ثابت فإنه لا يعلم علم ابن عمر بذلك ولا عدم علمه فلا يشرع رد اليمين عليه ومثال الثاني اذا ادعى على وارث ميت انه اقرض مورثه مائة درهم او باعه سلعة ولم يقبضه ثمنها او اودعه وديعة والوارث غائب لا يعلم ذلك وسأل إحلافه فنكل عن اليمين لم يقض عليه بالنكول وردت اليمين على المدعى لانه منفرد بعلم ذلك فاذا لم يحلف لم يقض له ومثال الثالث اذا ادعى عليه انه باعه او اجره فنكل عن اليمين حلف المدعى وقضى له فإن لم يحلف لم يقض له بنكول المدعى عليه لانه عالم بصحة ما ادعاه فإذا لم يحلف ولم يقم له بينه لم يكن مجرد نكول خصمه مصححا لدعواه

فهذا التحقيق احسن ما قيل في مسألة النكول ورد اليمين وعليه تدل آثار الصحابة ويزول عنها الاختلاف ويكون هذا في موضعه وهذا في موضعه

وعرف حذيفة جملا له فادعاه فنكل المدعى عليه وتوجهت اليمن على حذيفة فقال أتراني اترك جملى فحلف بالله انه ما باع ولا هب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت