فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
زيد بن ثابت عبدا بشرط البراءة بثمانمائة درهم فأصاب به زيد عيبا فأراد رده على ابن عمر فلم يقبله فترافعا الى عثمان فقال عثمان لابن عمر تحلف انك لم تعلم بهذا العيب فقال لا فرده عليه فباعه ابن عمر بألف درهم ذكره الامام احمد وغيره وهذا اتفاق منهم على صحة البيع وجواز شرط البراءة واتفاق من عثمان وزيد على ان البائع اذا علم بالعيب لم ينفعه شرط البراءة وعلى ان المدعى عليه متى نكل عن اليمين قضى عليه بالنكول ولم ترد اليمين على المدعى لكن هذا فيما اذا كان المدعى عليه منفردا بمعرفة الحال فاذا لم يحلف مع كونه عالما بصورة الحال قضى عليه بالنكول واما اذا كان المدعى هو المنفرد بالعلم بالحال او كان مما لا يخفى عليه علمها ردت عليه اليمين فمثال الاول قضية ابن عمر هذه فانه هو العالم بانه هل كان يعلم الغيب او لا يعلمه بخلاف زيد بن ثابت فإنه لا يعلم علم ابن عمر بذلك ولا عدم علمه فلا يشرع رد اليمين عليه ومثال الثاني اذا ادعى على وارث ميت انه اقرض مورثه مائة درهم او باعه سلعة ولم يقبضه ثمنها او اودعه وديعة والوارث غائب لا يعلم ذلك وسأل إحلافه فنكل عن اليمين لم يقض عليه بالنكول وردت اليمين على المدعى لانه منفرد بعلم ذلك فاذا لم يحلف لم يقض له ومثال الثالث اذا ادعى عليه انه باعه او اجره فنكل عن اليمين حلف المدعى وقضى له فإن لم يحلف لم يقض له بنكول المدعى عليه لانه عالم بصحة ما ادعاه فإذا لم يحلف ولم يقم له بينه لم يكن مجرد نكول خصمه مصححا لدعواه
فهذا التحقيق احسن ما قيل في مسألة النكول ورد اليمين وعليه تدل آثار الصحابة ويزول عنها الاختلاف ويكون هذا في موضعه وهذا في موضعه
وعرف حذيفة جملا له فادعاه فنكل المدعى عليه وتوجهت اليمن على حذيفة فقال أتراني اترك جملى فحلف بالله انه ما باع ولا هب