فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقد ثبت تحليف المدعى اذا اقام شاهدا واحدا والشاهد اقوى من النكول فتحليفه مع النكول اولى وقد شرع الله ورسوله تحليف المدعى في ايمان القسامة لقوة جانبه باللوث فتحليفه مع النكول اولى وكذلك شرع تحليف الزوج في اللعان وكذلك شرع تحليف المدعى اذا كان شاهد الحال يصدقه كما اذا تداعيا متاع البيت او تداعى النجار والخياط آلة كل منهما فإنه يقضى لمن تدل الحال على صحة دعواه مع يمينه وقد روى في حديث مرفوع ان النبي ص - رد اليمين على طالب الحق ذكره الدارقطني وغيره وهذا محض الفقه والقياس فأنه اذا نكل قوى جانب المدعى فظن صدقه فشرع اليمين في حقه فإن اليمين إنما شرعت في جانب المدعى عليه لقوة جانبه بالاصل فإذا شهد الشاهد الواحد ضعف هذا الاصل ولم يتمكن قوته من الاستقلال وقوى جانب المدعى باليمين وهكذا اذا نكل ضعف اصل البراءة ولم يكن النكول مستقلا بإثبات الدعوى لجواز ان يكون لجهله بالحال او لتورعه عن اليمين او للخوف من عاقبة اليمين او لموافقة قضاء وقدر فيظن الظان انه بسبب اليمين او لترفعه عن ابتذاله باستحلاف خصمه له مع علمه بأنه لو حلف كان صادقا واذا احتمل نكوله هذه الوجوه لم يكن مستقلا بل غايته ان يكون مقويا لجنبة المدعى فترد اليمين عليه ولم تكن هذه المسألة مقصودة وانما جر اليها الكلام في اثر ابن عمر وزيد في مسألة البراءة
وقد علم حكم هذا الشرط واين ينتفع به البار واين لا ينتفع به
وإن قيل فهل ينفعه ان يشترط على المشتري انه متى رده فهو حر ام لا ينفعه واذا خاف توكيله في الرد استوثق منه بقوله متى رددته او وكلت في رده فان خاف من رد الحاكم عليه حيث يرده بالشرع فلا يكون المشتري هو الراد ولا وكيله بل الحاكم المنفذ للشرع فاستوثق منه بقوله إذا دعيت رده فهو حر فهنا تصعب الحيلة على الرد إلا على مذهب ابي ثور واحد الوجهين في مذهب الامام احمد وهو