فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إجماع الصحابة ان تعليق العتق متى قصد به الحض او المنع فهو يمين حكمه حكم اليمين بالحج والصوم والصدقة وحكم ما لو قال ان رددته فعلى ان اعتقه بل اولى بعدم العتق فإن هذا نذر قربة ولكن اخراجه مخرج اليمين منع لزوم الوفاء به مع ان الالتزام به اكثر من الالتزام بقوله فهو حر فكل ما في التزام قوله فهو حر فهو داخل في التزام فعلى ان اعتقه ولا ينعكس فإن قوله فعلى ان اعتقه يتضمن وجوب الاعتاق وفعل العتق ووقوع الحرية فإذا منع قصد الحض او المنع وقوع ثلاثة اشياء فلأن يمنع وقوع واحد منها اولى واحرى وهذا لا جواب عنه وهو مما يبين فضل فقه الصحابة وان بين فقههم وفقه من بعدهم كما بينه وبينهم وحتى لو لم يصح ذلك عنهم لكان هذا محض القياس ومقتضى قواعد الشرع واصوله من اكثر من عشرين وجها لا تخفي على متبحر تتبعها ويكفي قول فقيه الامة وحبرها وترجمان القرآن ابن عباس العتق ما ابتغى به وجه الله والطلاق ما كان عن وطر فتأمل هاتين الكلمتين الشريفتين الصادرتين عن علم قد رسخ اسفله وبسق اعلاه واينعت ثمرته وذللت للطالب قطوفه ثم احكم بالكلمتين على ايمان الحالفين بالعتق والطلاق هل تجد الحالف بهذا ممن يبتغي به وجه الله والتقرب اليه باعتاق هذا العبد وهل تجد الحالف بالطلاق ممن له وطرفي طلاق زوجته فرضى الله عن جبر هذه الامه لقد شفت كلمتاه هاتان الصدور وطبقتا المفصل واصابتا المحز وكانتا برهانا على استجابة دعوة ص - ان يعلمه الله التأويل ويفقهه في الدين ولا يوحشنك من قد اقر على نفسه هو و جميع اهل العلم انه ليس من اولى العلم فإذا ظفرت برجل واحد من اولى العلم طالب للدليل محكم له متبع للحق حيث كان واين كان ومع من كان زالت الوحشة وحصلت الالفة ولو خالفك فإنه يخالفك ويعذرك والجاهل الظالم يخالفك بلا حجة ويكفرك او يبدعك بلا حجة وذنبك رغبتك عن طريقته الوخيمة وسيرته الذميمة فلا تغتر بكثرة هذا الضرب وفإن الآلاف المؤلفة منهم لا يعدلون بشخص واحد من اهل العلم والواحد من اهل العلم يعدل بملء الارض منهم