فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 1618

إجماع الصحابة ان تعليق العتق متى قصد به الحض او المنع فهو يمين حكمه حكم اليمين بالحج والصوم والصدقة وحكم ما لو قال ان رددته فعلى ان اعتقه بل اولى بعدم العتق فإن هذا نذر قربة ولكن اخراجه مخرج اليمين منع لزوم الوفاء به مع ان الالتزام به اكثر من الالتزام بقوله فهو حر فكل ما في التزام قوله فهو حر فهو داخل في التزام فعلى ان اعتقه ولا ينعكس فإن قوله فعلى ان اعتقه يتضمن وجوب الاعتاق وفعل العتق ووقوع الحرية فإذا منع قصد الحض او المنع وقوع ثلاثة اشياء فلأن يمنع وقوع واحد منها اولى واحرى وهذا لا جواب عنه وهو مما يبين فضل فقه الصحابة وان بين فقههم وفقه من بعدهم كما بينه وبينهم وحتى لو لم يصح ذلك عنهم لكان هذا محض القياس ومقتضى قواعد الشرع واصوله من اكثر من عشرين وجها لا تخفي على متبحر تتبعها ويكفي قول فقيه الامة وحبرها وترجمان القرآن ابن عباس العتق ما ابتغى به وجه الله والطلاق ما كان عن وطر فتأمل هاتين الكلمتين الشريفتين الصادرتين عن علم قد رسخ اسفله وبسق اعلاه واينعت ثمرته وذللت للطالب قطوفه ثم احكم بالكلمتين على ايمان الحالفين بالعتق والطلاق هل تجد الحالف بهذا ممن يبتغي به وجه الله والتقرب اليه باعتاق هذا العبد وهل تجد الحالف بالطلاق ممن له وطرفي طلاق زوجته فرضى الله عن جبر هذه الامه لقد شفت كلمتاه هاتان الصدور وطبقتا المفصل واصابتا المحز وكانتا برهانا على استجابة دعوة ص - ان يعلمه الله التأويل ويفقهه في الدين ولا يوحشنك من قد اقر على نفسه هو و جميع اهل العلم انه ليس من اولى العلم فإذا ظفرت برجل واحد من اولى العلم طالب للدليل محكم له متبع للحق حيث كان واين كان ومع من كان زالت الوحشة وحصلت الالفة ولو خالفك فإنه يخالفك ويعذرك والجاهل الظالم يخالفك بلا حجة ويكفرك او يبدعك بلا حجة وذنبك رغبتك عن طريقته الوخيمة وسيرته الذميمة فلا تغتر بكثرة هذا الضرب وفإن الآلاف المؤلفة منهم لا يعدلون بشخص واحد من اهل العلم والواحد من اهل العلم يعدل بملء الارض منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت