فيما قال لك قال لا هو سعيد غير شك قال الشافعي وكثيرا ما سمعته يحدث فيسمي سعيدا وكثيرا ما سمعته يقول عن سعيد إن شاء الله وأخبرني به من أثق به من أهل المدينة عن ابن شهاب عن ابن المسيب أن عمر لما جلد الثلاثة استتابهم فرجع اثنان فقبل شهادتهما وأبى أبو بكرة أن يرجع فرد شهادته ورواه سليمان بن كثير عن الزهري عن ابن المسيب أن عمر قال لأبي بكرة وشبل ونافع من تاب منكم قبلت شهادته وقال عبد الرزاق ثنا محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن ابن المسيب أن عمر قال للذين شهدوا على المغيرة توبوا تقبل شهادتكم فتاب منهم اثنان وأبى أبو بكرة أن يتوب فكان عمر لا يقبل شهادته
قالوا والاستثناء عائد على جميع ما تقدمه سوى الحد فإن المسلمون مجمعون على أنه لا يسقط عن القاذف بالتوبة وقد قال أئمة اللغة إن الاستثناء يرجع إلى ما تقدم كله قال أبو عبيد في كتاب القضاء وجماعة أهل الحجاز ومكة على قبول شهادته وأما أهل العراق فيأخذون بالقول الأول أن لا تقبل أبدا وكلا الفريقين إنما تأولوا القرآن فيما نرى والذين لا يقبلونها يذهبون إلى أن المعنى انقطع من عند قوله ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ثم استأنف فقال فأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا فجعلوا الاستثناء من الفسق خاصة دون الشهادة وأما الآخرون فتأولوا أن الكلام تبع بعضه بعضا على نسق واحد فقال ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا فانتظم الاستثناء كل ما كان قبله
قال أبو عبيد وهذا عندي هو القول المعمول به لأن من قال به أكثر وهو أصح في النظر ولا يكون القول بالشيء أكثر من الفعل وليس يختلف المسلمون في الزاني المجلود أن شهادته مقبولة إذا تاب