فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1618

فيما قال لك قال لا هو سعيد غير شك قال الشافعي وكثيرا ما سمعته يحدث فيسمي سعيدا وكثيرا ما سمعته يقول عن سعيد إن شاء الله وأخبرني به من أثق به من أهل المدينة عن ابن شهاب عن ابن المسيب أن عمر لما جلد الثلاثة استتابهم فرجع اثنان فقبل شهادتهما وأبى أبو بكرة أن يرجع فرد شهادته ورواه سليمان بن كثير عن الزهري عن ابن المسيب أن عمر قال لأبي بكرة وشبل ونافع من تاب منكم قبلت شهادته وقال عبد الرزاق ثنا محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن ابن المسيب أن عمر قال للذين شهدوا على المغيرة توبوا تقبل شهادتكم فتاب منهم اثنان وأبى أبو بكرة أن يتوب فكان عمر لا يقبل شهادته

قالوا والاستثناء عائد على جميع ما تقدمه سوى الحد فإن المسلمون مجمعون على أنه لا يسقط عن القاذف بالتوبة وقد قال أئمة اللغة إن الاستثناء يرجع إلى ما تقدم كله قال أبو عبيد في كتاب القضاء وجماعة أهل الحجاز ومكة على قبول شهادته وأما أهل العراق فيأخذون بالقول الأول أن لا تقبل أبدا وكلا الفريقين إنما تأولوا القرآن فيما نرى والذين لا يقبلونها يذهبون إلى أن المعنى انقطع من عند قوله ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ثم استأنف فقال فأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا فجعلوا الاستثناء من الفسق خاصة دون الشهادة وأما الآخرون فتأولوا أن الكلام تبع بعضه بعضا على نسق واحد فقال ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا فانتظم الاستثناء كل ما كان قبله

قال أبو عبيد وهذا عندي هو القول المعمول به لأن من قال به أكثر وهو أصح في النظر ولا يكون القول بالشيء أكثر من الفعل وليس يختلف المسلمون في الزاني المجلود أن شهادته مقبولة إذا تاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت