فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والله لاغزون قريشا والله لاغرون قريشا والله لأغزون قريشا والله لأغزون قريشا ثم سكت قليلا ثم قال إن شاء الله ثم لم يغزهم رواه أبو داود وفي جامع الترمذي من حديث ابن عمر رضى الله عنهما قال رسول الله ص - من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه وقد قال تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت فهذه النصوص الصحيحة لم يشترط في شيء منها ألبتة في صحة الاستثناء ونفعه ان ينويه مع الشروع في اليمين ولا قبلها بل حديث سليمان صريح في خلافه وكذلك حديث لأغزون قريشا وحديث ابن عمر متناول لكل من قال إن شاء الله بعد يمينه سواء نوى الاستثناء قبل الفراغ أولم ينوه والآية دالة على نفع الاستثناء مع النسيان أظهر دلالة ومن شرط النية قبل الفراغ لم يكن لذكر الاستثناء بعد النسيان عنده تأثير وايضا فالكلام بآخره وهو كلام واحد متصل بعضه ببعض ولا معنى لاشتراط النية في أجزائه وأبعاضه وايضا فإن الرجل قد يستحضر بعد فراغه من الجملة ما يرفع بعضها ولا يذكر ذلك في حال تكلمه بها فيقول لزيد عندي الف درهم ثم في الحال يذكر انه قضاه منها مائة فيقول إلا مائة فلو اشتراط نيه الاستثناء قبل الفراغ لتعذر عليه استدراك ذلك وألجئ إلى الإقرار بما لا يلزمه والكذب فيه وإذا كان هذا في الاخبار فمثله في الانشاء سواء فإن الحالف قد يبدو له فيعلق اليمين بمشيئة الله وقد يذهل في أول كلامه عن قصد الاستثناء أويشغله شاغل عن نيته فلو لم ينفعه الاستثناء حتى يكون ناويا له في اول يمينه لفات مقصود الاستثناء وحصل الحرج الذي رفعه الله تعالى عن الامة به ولما قال لرسوله إذا نسيه واذكر ربك إذا نسيت وهذا متناول لذكره إذا نسى الاستثناء قطعا فإنه سبب النزول ولا يجوز إخراجه وتخصيصه لأنه مراد قطعا
وأيضا فإن صاحب هذا القول إن طرده لزمه ألا يصح مخصص من صفة أوبدل أوغاية أواستثناء بإلا ونحوها حتى ينويه المتكلم من أول كلامه فإذا