فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 1618

يذكرون إلا ان يشاء الله وإذا كان تعليق الحلف بمشيئته تعالى يمنع من انعقاد اليمين وكذلك تعليق الوعد فإذا قال أفعل إن شاء الله ولم يفعل لم يكن مخلفا كما لا يكون في اليمين حانثا وهكذا إذا قال انت طالق إن شاء الله فإن طلقها بعد ذلك علمنا ان الله قد شاء الطلاق فوقع وإن لم يطلقها تبينا ان الله لم يشأ الطلاق فلا تطلق فلا فرق في هذا بين اليمين والإيقاع فإن كلا منهما إنشاء وإلزام معلق بالمشيئة

قالوا وأما الاثران اللذان ذكرتموهما عن الصحابة فما احسنهما لو ثبتا ولكن كيف بثبوتهما وعطية ضعف وجميع بن عبد الحميد مجهول وخالد بن يزيد ضعيف قال ابن عدي احاديثه لا يتابع عليها وأثر ابن عباس لا يعلم حال إسناده حتى يقبل أويرد

على أن هذه الآثار مقابلة بآثار اخر لا تثبت أيضا فمنها ما رواه البيهقي في سننه من حديث اسماعيل بن عياش عن حميد بن مالك عن مكحول عن معاذ ابن جبل قال قال لي رسول الله ص - يا معاذ ما خلق الله شيئا على وجه الارض ابغض اليه من الطلاق وما خلق الله شيئا على وجه الارض أحب اليه من العتاق فإذا قال الرجل لمملوكه انت حر إن شاء الله فهو حر ولا استثناء له وإذا قال لامرأته انت طالق إن شاء الله فله استثناؤه ولا طلاق عليه ثم ساقه من طريق محمد بن مصفى ثنا معاوية بن حفص عن حميد عن مالك اللخمي حدثني مكحول عن معاذ بن جبل رضى الله عنه أنه سأل رسول الله ص - عن رجل قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله فقال له استثناؤه فقال رجل يا رسول الله وإن قال لغلامه أنت حر إن شاء الله تعالى قال يعتق لان الله يشاء العتق ولا يشاء الطلاق ثم ساق من طريق إسحاق بن ابي نجيح عن عبدالعزيز بن ابي رواد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ان رسول الله ص - قال من قال لامرأته انت طالق إن شاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت