يذكرون إلا ان يشاء الله وإذا كان تعليق الحلف بمشيئته تعالى يمنع من انعقاد اليمين وكذلك تعليق الوعد فإذا قال أفعل إن شاء الله ولم يفعل لم يكن مخلفا كما لا يكون في اليمين حانثا وهكذا إذا قال انت طالق إن شاء الله فإن طلقها بعد ذلك علمنا ان الله قد شاء الطلاق فوقع وإن لم يطلقها تبينا ان الله لم يشأ الطلاق فلا تطلق فلا فرق في هذا بين اليمين والإيقاع فإن كلا منهما إنشاء وإلزام معلق بالمشيئة
قالوا وأما الاثران اللذان ذكرتموهما عن الصحابة فما احسنهما لو ثبتا ولكن كيف بثبوتهما وعطية ضعف وجميع بن عبد الحميد مجهول وخالد بن يزيد ضعيف قال ابن عدي احاديثه لا يتابع عليها وأثر ابن عباس لا يعلم حال إسناده حتى يقبل أويرد
على أن هذه الآثار مقابلة بآثار اخر لا تثبت أيضا فمنها ما رواه البيهقي في سننه من حديث اسماعيل بن عياش عن حميد بن مالك عن مكحول عن معاذ ابن جبل قال قال لي رسول الله ص - يا معاذ ما خلق الله شيئا على وجه الارض ابغض اليه من الطلاق وما خلق الله شيئا على وجه الارض أحب اليه من العتاق فإذا قال الرجل لمملوكه انت حر إن شاء الله فهو حر ولا استثناء له وإذا قال لامرأته انت طالق إن شاء الله فله استثناؤه ولا طلاق عليه ثم ساقه من طريق محمد بن مصفى ثنا معاوية بن حفص عن حميد عن مالك اللخمي حدثني مكحول عن معاذ بن جبل رضى الله عنه أنه سأل رسول الله ص - عن رجل قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله فقال له استثناؤه فقال رجل يا رسول الله وإن قال لغلامه أنت حر إن شاء الله تعالى قال يعتق لان الله يشاء العتق ولا يشاء الطلاق ثم ساق من طريق إسحاق بن ابي نجيح عن عبدالعزيز بن ابي رواد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ان رسول الله ص - قال من قال لامرأته انت طالق إن شاء