فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 1618

وقولكم إنه لا يدخل في الاخبارات ولا في الانشاءات فلا يقال قام زيد إن شاء الله ولا قم إن شاء الله ولا بعت إن شاء الله فكذا لا يدخل في قوله انت طالق إن شاء الله فليس هذا بتمثيل صحيح والفرق بين البابين أن الامور الماضية قد علم انها وقعت بمشيئتة الله والشرط إنما يؤثر في الاستقبال فلا يصح ان يقول قمت امس إن شاء الله فلو اراد الاخبار عن وقوعها بمشيئة الله لأأتى بغير صيغة الشرط فيقول فعلت كذا بمشيئة الله وعونه وتأييده ونحو ذلك بخلاف قوله غدا أفعل إن شاء الله واما قوله قم إن شاء الله ولا تقم إن شاء الله فلا فائدة في هذا الكلام إذ قد علم أنه لا يفعل إلا بمشيئة الله فأي معنى لقوله إن شاء الله لك القيام فقم وإن لم يشأه فلا تقم نعم لو أراد بقوله قم أولا تقم الخبر وأخرجه مخرج الطلب تأكيدا أي تقوم إن شاء الله صح ذلك كما إذا قال مت على الاسلام إن شاء الله ولا تمت إلا على توبة إن شاء الله ونحو ذلك وكذا إن اراد بقوله قم ان شاء الله رد المشيئة الى معنى خبري أي ولا تقوم إلا أن يشاء الله فهذا صحيح مستقيم لفظا ومعنى واما بعت ان شاء الله واشتريت ان شاء الله فإن اراد به التحقيق صح وانعقد العقد وان اراد به التعليق لم يكن المذكور انشاء وتنافي الانشاء والتعليق إذ زمن الإنشاء يقارن ا وجود معناه وزمن وقوع لمعلق يتاخر عن التعليق فتنافيا

واما قولكم ان هذا الطلاق المعلق على المشيئة اما ان يريد طلاقا ماضيا أومقارنا أومستقبلا الى اخره فجوابه ما قد تقدم مرارا انه ان اراد به المشيئة الى هذا اللفظ المذكور وان الله ان كان قد شاءه فأنت طالق طلقت ولا ريب ان المستثني لم يرد هذا وانما اراد الا يقع الطلاق فرده الى مشيئة الله وان الله ان شاءه بعد هذا وقع فكأنه قال لا اريد طلاقك ولا ارب لي فيه إلا ان يشاء الله فينفذ رضيت أم سخطت كما قال نبي الله شعيب عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت