فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 1618

وطلق ركانة بن عبد يزيد أخو بنى المطلب امرأته ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا فسأله رسول الله ص - كيف طلقتها فقال طلقتها ثلاثا فقال في مجلس واحد فقال نعم قال إنما تلك واحدة فارجعها إن شئت قال فراجعها فكان ابن عباس يروى إنما الطلاق عند كل طهر ذكره احمد قال حدثنا سعيد بن ابراهيم قال حدثني ابي عن محمد بن اسحاق قال حدثني داود بن الحصين عن عكرمة مولى ابن عباس فذكره واحمد يصحح هذا الاسناد ويحتج به وكذلك الترمذي وقد قال عبدالرزاق أنبأنا ابن جريج قال أخبرني بعض بنى رافع مولى رسول الله ص - عن عكرمة عن ابن عباس قال طلق عبد يزيد ابو ركانة وإخوته ام ركانة ونكح امرأة من مزينة فجاءت النبي ص - فقالت ما يغنى عنى إلا كما تغنى هذه الشعرة لشعرة اخذتها من رأسها ففرق بيني وبينه فأخذت النبي ص - حميته فدعا بركانة وإخوته ثم قال لجلسائه اترون ان فلانا يشبه منه كذا وكذا من عبد يزيد وفلانا منه كذا وكذا قالوا نعم قال النبي ص - لعبد يزيد طلقها ففعل فقال راجع امرأتك ام ركانة وإخوته فقال إنى طلقتها ثلاثا يا رسول الله قال قد علمت راجعها وتلا يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقونهن لعدتهن

قال ابو داود حدثنا احمد بن صالح قال حدثنا عبد الرزاق فذكره فهذه طريقة اخرى متابعة لابن اسحاق والذي يخاف من ابن إسحاق التدليس وقد قال حدثني وهذا مذهبه وبه أفتى ابن عباس في إحدى الروايتين عنه صح عنه ذلك وصح عنه إمضاء الثلاث موافقة لعمر رضى الله عنه وقد صح عنه ص - ان الثلاث كانت واحدة في عهده وعهد ابي بكر وصدرا من خلافه عمر رضى اله عنهما وغاية ما يقدر مع بعده ان الصحابة كانوا على ذلك ولم يلغه وهذا وإن كان كالمستحيل فإنه يدل على انهم كانوا يفتون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت