أو بمزراب الحديد العظام حتى خلط دماغه بلحمه وعظمه إن هذا خطأ شبه عمد لا يوجب قودا وأين يفهم من قوله ص - ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن يكن له مخرج فخلوا سبيله فإن الإمام أن يخطىء في العفو خير له من أن يخطىء في العقوبة أن من عقد على أمه أو ابنته أو أخته ووطئها فلا حد عليه وأن هذا مفهوم من قوله ادرءوا الحدود بالشبهات فهذا في معنى الشبه التي تدرأ بها الحدود وهي الشبة في المحل أو في الفاعل أو في الاعتقاد ولو عرض هذا على فهم من فرض من العالمين لم يفهمه من هذا اللفظ بوجه من الوجوه وأن من يطأ خالته أو عمته بملك اليمين فلا حد عليه مع علمه بأنها خالته أو عمته وتحريم الله لذلك ويفهم هذا من ادرءوا الحدود بالشبهات وأضعاف أضعاف هذا مما لا يكاد ينحصر
فهذا التمثيل والتشبيه هو الذي ننكره وننكر أن يكون في كلام الله ورسوله دلالة على فهمه بوجه ما
قالوا ومن أين يفهم من قوله تعالى وإن لكم في الأنعام لعبرة ومن قوله فاعتبروا تحريم بيع الكشك باللبن وبيع الخل بالعنب ونحو ذلك
قالوا وقد قال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ولم يقل إلى قياساتكم وآرائكم ولم يجعل الله آراء الرجال وأقيستها حاكمة بين الأمة أبدا
وقالوا وقد قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم فإنما منعهم من الخيرة عند حكمه وحكم رسوله لا عند آراء الرجال وأقيستهم وظنونهم وقد أمر سبحانه رسوله باتباع ما أوحاه إليه خاصة وقال أن اتبع إلا ما يوحى إلي وقال وأن احكم بينهم بما انزل الله وقال تعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن